اللهُ أكبرُ يا بُشراكِ يا مصـــــرُ مُرسِي الرئيسُ مع الثوَّارِ ينتصـــرُ
قبل النتيجةِ باتَ الكلُّ في قلــــقٍ والبُشرَياتُ بها أملٌ بها حَـــذَرُ
هل يَهزِمُ الظلمُ والتزويرُ ثورتَنـــا فيرجع البطشُ والإذلالُ والقهـــرُ
أم يحفظُ اللهُ ربُّ العرشِ ثورتَنـــا خفاقةً للعلا يَزهو بها الدهــــرُ
واللجنةُ العُليا تاهَت نتائجُهـــــا والأمرُ يَظهرُ والأخبارُ تنتشــــرُ
مُرسي الرئيسُ مع الأحرارِ قد عَبـرُوا بفضلِ ربِّي فِخَاخًا ما لها حَصـــرُ
يوم الإعادةِ جاءَ البغيُ مُنتفِشــــاً قد دبَّرَ المكرَ والتخطيطُ مستَتِـــرُ
والمالُ يُدفَعُ للأصواتِ يَفتِنُهــــا والشائعاتُ مع الإرجافِ تَستعِـــرُ
تلك الفلولُ التي مِن جُحرها انطلقَـت والحقُّ يغلِبُ ما كادوا وما مَكـرُوا
والشعبُ يزأرُ خلفَ الحقِّ يَنصـــرُه في نصرةِ الحقِّ لا جبنٌ ولا خَـــوَرُ
تجمِّعَ الناسُ قُوَّتُهم بوَحدتِهـــــم لمَّا رأوْا ثورةً قد حفَّها الخطــــرُ
مصرُ الحبيبةُ ربُّ العرشِ يحفظُهــا مِنْ أَن يعودَ لها الإفسادُ والجَـــوْرُ
أو أن يُقالَ لها ثارت علي ظُلــــمٍ لكي تُعيدَ لنا ظلمًا وتفتخـــــرُ
أمَّ الشَّهيدِ افرحي فاليومَ فرحتُنــــا مَقامُ ثأرٍ لنا إنْ فاتنا الثــــــأرُ
دمُ الشهيدِ رَوَي بالعزِّ تُربتَنـــــا واليومَ نحصُدُ ما الشهداءُ قد بــذرُوا
يا مصرُ يا حُرَّةً فليهنَكِ الظّفــــرُ مُرسي تقدَّم بالأحرارِ فانتصـــروا
مُرسي الرئيسُ أتي والكلُّ مبتهـــجٌ فالعدلُ مُنتَظَرٌ والظلمُ ينحســــرُ
ويأذنُ الله في تحقيقِ مطلبِنـــــا رمزُ النظام هوي والباقي يحتضِــرُ
والصابرون بأرضِ الشام قد فرحــوا "فأوَّلُ الغيْث قطرٌ ثم ينهمِــــرُ "
والغاصبون ديارَ العُرْبِ قد فزِعــوا فثورة الشعبِ لا تُبقي ولا تــــذرُ
والله يحفظُنا نعم الوكيلِ لنـــــا نعم النصيرُ إذا أعداؤنا مكــــرُوا
****
يا مُرسِيَ الخيرِ إن الشعبَ مُنتظـــرٌ منك الكثيرَ فكم عَانوا وكم صَبــرُوا
حافظْ علي العهدِ بالإخلاص مُعتصمـًا لا يُنسينِّك حفظَ عُهودِك القصــــرُ
وجمِّع الشملَ ولْتعقِدْ مُصالَحــــةً بين الجميعِ ليُجبَرَ بيننا الكسْــــرُ
وافتح بجنبك بابَ العَفومتسعــــاً لمن أتاك من الأخطاءِ يعتــــذِرُ
ركِّزْ علي عودةِ الأخلاقِ والقِيـــمِ فإنّما الأمم الأخلاق ما قَــــدَرُوا
بطانة الخيرِ والإصلاحِ قَرِّبْهــــا إن الكريمَ بأهلِ الخيرِ يأتـــــزرُ
واحذر نفاقاً ومدحاً مِن ذوي طمــع جاءوا ذئابًا وفي استرضائهم خُســرُ
واحكم بعَدلٍ تَعُدْ للأمنِ هيبتــــه فالعَدلُ والأمنُ ذا غَرسٌ وذا ثَمَــرُ
وشجِّع الناسَ واستنهضْ عزائمَهــم فمعدنُ الناس فيه الماسُ والتِّبــــرُ
وطبِّق الشَّرعَ بالتدريجِ مُلتمســـًا هديَ النبيِّ به رفقٌ به يســـــرُ
لو يعلم الناسُ ما في الشرعِ مِن خيـرٍ لسَارَعُوا الخَطْوَ يَغترِفوا ويدَّخِـرُوا
واستنزل العونَ من ربِّ العبادِ فـإنْ يرضَ الكريمُ فلا خوفٌ ولا ضــررُ
أعانك اللهُ يا مُرسي ووفَّقـــــك إلى الرُّقِيِّ لما تصبو له مصــــرُ
---------