حذر العاملون بالإغاثة في تصريحات لصحيفة "الجارديان" البريطانية من كارثة إنسانية وشيكة غربي بورما، مع سعي السلطات هناك لعزل عشرات الآلاف من أقلية الروهينجيا، في معسكرات وصفها أحد عمال الإغاثة بالسجون المفتوحة في الهواء الطلق.
وأشار رجال الإغاثة إلى محاولتهم الوصول إلى المتضررين من أعمال العنف العرقية التي وقعت بين الأقلية الروهينجية والأغلبية الأراكانيزية، على الرغم من سوء المعاملة المستمرة من قبل السلطات البورمية.
وأبرزت الصحيفة إعلان الأمم المتحدة أمس عن اعتقال 10 من عمال الإغاثة على يد سلطات بورما، بينهم 5 من هيئة العاملين بفريق الأمم المتحدة في الوقت الذي وجَّهت فيه اتهامات لبعضهم دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وتحدثت الصحيفة عن أن معظم عمال الإغاثة الذين حاولوا مساعدة الأقلية المسلمة هناك التي تحملت العبء الأكبر الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات هناك لوقف أعمال العنف العرقية إما أجبروا على الفرار أو تم إجلاؤهم.
ونقلت عن مسئولين بمنظمة "هيومان رايتس ووتش" أن الشرطة والجيش وحرس الحدود قتلوا العديد من المسلمين في منطقة أراكان، فضلاً عن احتجاز معتقلين في معزل عن العالم الخارجي.
وأشارت الصحيفة- نقلاً عن أحد شهود العيان- إلى أنه شاهد تعرض المعتقلين لعمليات تعذيب واسعة داخل أقسام الشرطة بينهم أطفال لم يتجاوزوا 12 عامًا ثم تم تسليمهم بعد ذلك لشباب من الأراكانيز؛ حيث قاموا بحرق وقطع أعضائهم التناسلية في الوقت الذي أعلن فيه المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي أنهم يحاولون إيصال المساعدات الإنسانية لنحو 100 ألف متضرر من الاضطرابات.