في ظل أشعة الشمس الحارقة والتي تعرض الكبار والصغار لحروق جلدية غير عادية تتراوح في درجاتها من فرد لآخر حسب نوعية جلده، لا بد أن يكون لكل فرد خطة وقاية وخطة علاج؛ حتى لا يتفاقم الوضع ويتحول إلى حالة مرضية مستفحلة يعجز معها العلاج.
فقد أثبتت الدراسات أن التعرض للشمس بشكل مباشر ومستمر يعرض البشرة لمخاطر سرطان الجلد، وخاصةً أصحاب البشرة فاتحة اللون التي تقل فيها الخلايا الصبغية وظهور علامات الشيخوخة المبكرة، مثل: التجاعيد والبقع الصبغية وتمدد الأوعية وجفاف الجلد والأورام الجلدية الحميدة وغير الحميدة.
الدكتور صبحي كمال حناوي استشاري الأمراض الجلدية قال لـ(إخوان اون لاين) إن التعرض لجرعة عالية من الشمس تظهر على الجلد في عدة صور، منها التهاب واحمرار الجلد مع تورُّمه، والتي قد تصل إلى حدوث حروق خفيفة واسمرار لون الجلد والذي يظهر غالبًا في الوجه والكفين وفي الماكن المعرضة للشمس ويختلف ذلك نسبيًّا حسب لون البشرة، فالبشرة البيضاء هي أكثر عرضة لمخاطر التعرض للشمس.
وينصح د. صبحي بعدة أشياء وقائية، منها عدم التعرض للشمس في وقت الذروة من الساعة الـ12 ظهرًا إلى الساعة الرابعة عصرًا؛ لأنها أكثر فترة تزداد فيها الأشعة فوق البنفسجية وتكون أكثر قوة لاختراق الجلد.
ويضيف أن استعمال الكريمات الواقية من الشمس ليست رفاهية عيش، وإنما هي ضرورة صحية، وخاصةً لمن يتعرضون للشمس فترات طويلة لدواعي العمل، مشيرًا إلى اختلاف درجة الحماية الموجودة في الكريمات الواقية من أشعة الشمس تتدرج من 30 إلى 100 درجة، حسب لون البشرة، فالبشرة السمراء والقمحية تستخدم الكريمات درجة 60 مثلاً والبشرة البيضاء تستخدم الكريمات من 90 إلى 100 درجة.
وينبّه إلى أهمية ارتداء "الكاب" للرجال، وخاصةً المصابين بالصلع وذوي البشرة الفاتحة؛ لأنها أكثر منطقة تعرض للشمس المباشرة لفترات طويلة.
ويحذر د. صبحي الأمهات والآباء من انتشار المراض الجلدية المعدية في فترة الصيف، وخاصةً في أماكن تجمع الأطفال في الحضانات والنوادي، مثل مرض "الجديري المائي" أو "الحمو نيل" الذي يظهر نتيجة الرطوبة العالية التي تزداد في المصايف أو عند حمامات السباحة، والذي قد يتحول إلى التهابات بكتيرية فى الجلد أو مرض "الحصص المائي" وهو عبارة عن فقاعات حمراء مائية في الجلد نتيجة للميكروبات.
وينصح في هذه الحالات المرضية أو الحساسية الجلدية باستخدام مرطب موضعي وملطف مع صابونة جلسرين أو صابون معقم للوقاية من البكتيريا وليس للقضاء عليها كما هو شائع بين الناس، والرجوع إلى الطبيب فى الحالات الشديدة.