أكد وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أنَّ الأحداث الجارية في سوريا باتت تشكل تهديدًا لأمن جيرانها، ولم تعد مسألة داخلية.
ونقلت وكالة (الأناضول) التركية عن أوغلو- في تصريحات للصحفيين اليوم الإثنين في محافظة قونية وسط الأناضول- قوله: إننا نطلب من الأمم المتحدة التعاطي مع الأزمة السورية.
وفيما يتعلق بخطاب بعث به وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف لأنقرة، صرح أوغلو بأنَّ الوزير الروسي أعرب عن استعداد بلاده للعمل في إطار مجموعة العمل التي تشكلت في جنيف بشأن سوريا.
وحول الإجراءات التي ستتخذها تركيا حال تجاوز أعداد اللاجئين السوريين في أراضيها إلى 100 ألف لاجئ، أكد وزير الخارجية التركي أنَّ بلاده مستعدة لتقديم
المساعدة للسوريين بصرف النظر عن العدد الذي يصلون إليه.
وأضاف في بعض الأزمات ربما تترك أعداد اللاجئين أثرًا ونتائج نفسية، وعندما يصل عددهم إلى الآلاف، يحدث ثمة توتر أو صدام داخلي في المنطقة، وعندما يتجاوز أعداد اللاجئين المائة ألف لاجئ، فإن الأمر ينقلب إلى هجرة موسعة.
وأشار أوغلو إلى أنَّه بالعودة إلى عام 1991، عندما استخدم نظام صدام حسين الأسلحة الكيماوية، تجاوز عدد اللاجئين العراقيين من أصل كردي الذين تدفقوا على تركيا الـ 500 ألف شخص، ووضعت تلك القضية على الأجندة العالمية، وعندما تتحول الهجرة إلى مأساة إنسانية، فإنَّ الأمم المتحدة مطالبة بالعمل بشأن هذه المسألة.
وأكد أوغلو مجددًا أنَّ بلاده ستمد يد العون لأشقاها السوريين، مشيرًا إلى أنه يجب النظر إلى التطور في قضية اللاجئين باعتبارها أزمة دولية أكثر من كونها أزمة إقليمية، مضيفًا سنثير هذه القضية في مجلس الأمن الدولي في أسرع وقت ممكن حان الوقت للدول أنَّ تغير موقفها باتجاه سوريا.
وبالنسبة لموقف تركيا المحتمل إذا لم تتخذ الأمم المتحدة الإجراءات المناسبة حيال هذه القضية، قال داوود أوغلو: إذا لم تتصرف الأمم المتحدة كما هو متوقع، فإن هذا يعني خسارة لمهمتها، مشيرًا إلى أنَّ الأمم المتحدة فقدت مصداقيتها خلال المذابح التي ارتكبت في البوسنة والهرسك، موضحًا أنَّ هناك مذابح أخرى تُرتكب أمام أعيننا، وإذا ظلت الأمم المتحدة صامتة، سيكون لنا الحق في أن نتساءل عن جدوى مهمتها.