في بداية لانكسار حلقات الدعم الخارجي لنظام بشار الأسد أعلن وزير الخارجية الصيني يانج جيه تشي اليوم الأربعاء تأييد بلاده للانتقال السياسي في سوريا لإنهاء عمليات إراقة الدماء المتصاعدة بعد 18 شهرًا من اندلاع ثورة الشعب السوري.وأعلن تشي في الوقت نفسه معارضة بكين للتدخل الأجنبي المسلح لحل الأزمة، في تطابقٍ مع المبادرة لمصرية التي طرحها الرئيس أثناء زيارته لبكين الأسبوع الماضي.

 

وقال يانج في مؤتمر صحفي بعد إن أجرى محادثات مع وزيرة الخارجية الأمريكية الزائرة هيلاري كلينتون: "نؤيد مرحلة للانتقال السياسي في سوريا، لكننا نؤمن أيضًا بأن أي حل يجب أن يجيء من الشعب السوري ويعكس إرادته، ويجب ألا يفرض هذا من الخارج".

 

وأوضح أنه أجرى اتصالاً مع الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الجديد  لإعلان تأييد بلاده لجهود الوساطة التي يقوم بها، معربًا عن أمله أن تؤيد كل الأطراف أيضًا جهوده للوساطة حتى يمكن أن يكون هناك حل مناسب وسلمي للموقف في سوريا".

 

وتابع: "دعوني أؤكد أن الصين ليست منحازةً لأي فردٍ أو أي طرف، ونأمل أن يمارس أعضاء المجتمع الدولي نفوذهم بشكلٍ إيجابي لحمل كل الأطراف في سوريا على أن تتبنى مسلكًا واقعيًّا هادئًا وبنَّاءً حتى يمكن أن تكون هناك بداية مبكرة للحوار السياسي والانتقال".

 

وذكرت "رويترز" أن روسيا أبدت تأييدها الكبير لمثل هذا الانتقال، ويأتي ذلك بعد تصريحات لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قال فيه إن الاختلاف يكمن في كيفية وصول إلى الهدف، وسعي الولايات المتحدة لفرض التسوية من الخارج".

 

إلا أن الموقف الروسي يظل الأعنف من المجتمع الدولي في رفض اتخاذ قرارات دولية ضد نظام بشار، وأن يتم حل الأزمة وفقًا لخطة عنان وبيان جنيف, والتي باتت مستحيلةً مع ممارسات النظام الومية وعمليات القتل التي تنتهجها قوات الأسد.

 

بينما أعلنت إيران والتي تساند نظام بشار بكل قوة استعدادها التوسط بين الحكومة السورية والمعارضة من أجل التوصل إلى حلٍّ للأزمة التي تشهدها حاليًّا.

 

وأعرب نائب سفير إيران لدى الأمم المتحدة إسحاق الحبيب عن دعم إيران لمبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الجديد لسوريا الأخضر الإبراهيمي، وأكد أن طهران تقدره وتثق في خبرته الواسعة في التعامل مع مثل هذه القضايا ذات الطابع الحساس.

 

وأكد في كلمةٍ ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ثقة طهران في أن الإبراهيمي سيسعى بجدية من أجل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة السورية.

 

وأشار إلى أن إيران مستعدة للعمل مع المبعوث الدولي والعربي عن قربٍ لمساعدته في التوصل إلى حل للأزمة السورية، مؤكدًا أن طهران تدعم أي عملية سياسية بنَّاءة وغير منحازة في دمشق.

 

ويستبعد مراقبون أن يكون للمبادرة الإيرانية أي صدى على أرض الواقع بسبب موقف طهران من مساندة نظام بشار، والذي ظهر في ختام تصريحات الحبيب؛ حيث وجَّه اللوم إلى الدول التي قال إنها تسعى للإطاحة بحكومة بشار الأسد عن طريق تمويل وتسليح المتمردين في البلاد.