عبر سياسيون عن غضبهم بقرار المحكمة الجنائية المركزية ببغداد بالحكم بالإعدام علي نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بالإعدام شنقًا غيابيًّا، مؤكدين أنه قرار مسيس من قبل القضاء.
أكد سمير مهدي المحلل السياسي العراقي أن محاكم بغداد جميعها مسيسية ولا تعترف بصحيح القانون، موضحًا أن التهم الموجهة لنائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي تهم سياسية وليست جنائية.
وأضاف لـ"إخوان أون لاين" أن الحكم يعيد العراق إلى الوراء، مشددًا على أن نور المالكي رئيس الوزراء لديه خلافات شخصية وحزبية مع الهاشمي، وهو ما يؤجج نار الفتنة الطائفية في بلد عاني كثير من الفرقة بين أبنائه، خاصةً أن الهاشمي سني ورئيس الوزراء ينتمي للشيعة.
وأوضح أنه لا يصح بأي حال أن تقضي الخلافات الحزبية والسياسية علي العلاقات بين أقطاب الأمة العراقية، مشيرًا إلي أن رحيل الهاشمي عن العراق ولجوئه إلى تركيا فرارًا من بطش المالكي أمر يعيب للسلطة العراقية وللعراق بصفة عامة.
وطالب بتطهير القضاء العراقي وعدم اختلاط القانون بالسياسة، قائلاً: يجب أن ينأى القضاء عن السياسة نظرًا للمصالحة العامة.
من جانبه وصف الدكتور عبد الموجود راجح عضو لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشعب حكم الإعدام علي نائب الرئيس العراقي بـ"الصادم" لكثير من القوي الشعبية والسياسية في العالم العربي، داعيًّا الأنظمة العربية إلي حل القضايا السياسية بعيدًا عن ساحة القضاء.
وطالب السلطات العراقية إلى إعادة النظر في القضية، ومعاملة الخصوم السياسيين كشركاء في الوطن والتعامل معهم كما يتعمل النظام المصري مع خصومه لأن الوطن يحتاج الجميع، مضيفًا إذا كان أحد مخطئ فليأخذ عقابه بنزاهة وحرية دون الضغط علي القضاء كما حدث مع الهاشمي .
ودعا القوي الكردية إلى التوسط بين إخوانهم وشركائهم في الوطن السنة والشيعة حتى لا تصبح العراق مثل سوريا، مشددًا على أن الحكم يعكس رؤية غير سوية لعلاقة الأحزاب السياسية في العراق.
وحث رئيس الوزراء العراقي على المصالحة مع طارق الهاشمي، وترك الخلافات جانبًا حتى تعود العراق إلى مجدها مرةً أخرى.