تعقد المنظمة العربية للتنمية الإدارية مؤتمرها العربي السادس حول إدارة معونات التنمية لدول الربيع العربي وأثرها في معونات التنمية الدولية والعربية؛ وذلك في مدينة فطوان بالمملكة المغربية خلال الفترة من 19 إلى 21 نوفمبر القادم، بالتعاون مع جمعية التنمية الإنسانية المغربية.

 

وصرح الدكتور رفعت الفاعوري، المدير العام للمنظمة، بأنه بعد مضى نحو عامين على بداية زلزال ثورات الربيع العربي الذي هز أرجاء الكثير من الدول العربية، فقد رأت المنظمة أن يكون محور المؤتمر السنوي منصبًّا على دراسة ومناقشة أثر الربيع العربي في معونات التنمية الدولية والعربية وأهداف وآليات إدارة معونات التنمية في الدول العربية وهل يمكن أن تساهم معونات التنمية في مساعدة الشعوب العربية على تحقيق ما نادت به من "عيش وحرية وعدالة اجتماعية"، وهي مشكلة مطروحة للبحث والنقاش.

 

وذكرت المنظمة- في بيان لها اليوم- أن أهداف هذا المؤتمر تتضمن رصد أهم هذه التغييرات والمواءمات التي حدثت في قطاع التعاون التنموي الدولي والعربي إثر ثورات الربيع العربي، والتعرف على أهم احتياجات الدول العربية الساعية نحو الديمقراطية من المعونات الدولية والعربية، ومناقشة كيفية تعظيم الاستفادة من المعونات والمنح المتاحة لمساعدة دول الربيع العربي على عبور المرحلة الانتقالية بسلام، وكذلك التعرف على أوجه التكامل والتعاون الممكنة بين الدول العربية في ظل الظروف المحيطة هذا، بالإضافة إلى رصد ومتابعة مجموعة من التجارب الدولية في كيفية تعظيم الاستفادة من معونات التنمية أثناء مرحلة التحول نحو الديمقراطية والدعوة إلى المزيد من التعاون والتكامل العربي خلال معونات التنمية بما يصب في الأساس في مصلحة المواطن العربي.

 

ويناقش المؤتمر خمسة محاور رئيسية، يتركز المحور الأول حول ثورات الربيع العربي وأهم التغييرات التي طرأت على إدارة معونات التنمية والتغيير في منظور المواطن العربي نحو أولويات معونات التنمية، سواء كانت الدولية أو العربية والفاعلين الجدد في عمليات التنمية.

 

ويدور المحور الثاني حول مشروعات وبرامج معونات التنمية الدولية وأهم التحديات التي تواجهها، ومنها إدارة التحديات الأمنية أثناء الثورات العربية والتعامل مع قضايا الفساد المرتبطة بإدارة الأنظمة الحكومية السابقة والدروس المستفادة.
بينما يتناول المحور الثالث دور وزارات ومنظمات وهيئات التعاون الدولي في الدول المتلقية للمعونات أثناء الثورات وأثناء التحول الديمقراطي، ووضع البرامج والخطط للتعاون الإنمائي الدولي والعربي والعمل مع ومن خلال الدبلوماسية الشعبية ومنظمات المجتمع المدني في إدارة التعاون الإنمائي وأثناء فترات التحول الديمقراطي.

 

ويتركز المحور الرابع حول الدروس المستفادة من كيفية إدارة معونات التنمية في الدول صاحبة التجارب في التحول نحو الديمقراطية، وسيتم في هذا الإطار دراسة تجارب كل من جنوب إفريقيا ودول أوروبا الشرقية وتجربة بعض الدول الأسيوية ودول أمريكا اللاتينية.

 

في حين يركز المحور الخامس والأخير على تعظيم التعاون التنموي العربي- العربي، وذلك من خلال الصناديق الإنمائية العربية ودورها، خاصةً فيما بعد ثورات الربيع العربي ومدى مساهمة معونات التنمية العربية- العربية في تحقيق أهداف الثورات العربية.