سارعت بكين اليوم الأربعاء إلى إنهاء المزيد من الاحتجاجات المناهضة لليابان بعد أيام من المظاهرات الغاضبة بشأن خلاف على جزر اضطر شركات يابانية إلى إغلاق أبوابها في الصين، وهدد بإحداث رد فعل اقتصادي سلبي.

 

وتأثرت العلاقات بين أكبر اقتصادين في آسيا سلبًا، ووصلت إلى أسوأ مستوياتها منذ عقود أمس الثلاثاء، حين أحيت الصين ذكرى احتلال اليابان لجارتها العملاقة عام 1931.

 

وتصاعد التوتر برًّا وبحرًّا؛ إذ شهدت عدة مدن كبرى في أنحاء الصين احتجاجات على مدى 4 أيام ولاحقت زوارق يابانية وصينية بعضها بعضًا في المياه حول مجموعة من الجزر محل النزاع ببحر الصين الشرقي تعرف في اليابان باسم سينكاكو وفي الصين باسم دياويو.

 

وقالت السفارة اليابانية ببكين مركز الاحتجاجات في رسالة بالبريد الإلكتروني للمواطنين اليابانيين "تراجعت الاحتجاجات أمام سفارتنا فيما يبدو".

 

وأشارت السفارة إلى رسالة من مكتب الأمن العام ببكين تقول: "تطلب السلطات التعاون؛ حتى لا تكون هناك احتجاجات في منطقة السفارة"، ولم يتسنَّ على الفور الاتصال بمكتب الأمن العام ببكين للتعليق.

 

وأغلقت الشركات اليابانية مئات المتاجر والمصانع في مناطق مختلفة من الصين، وأعاد بعضها الموظفين إلى اليابان خوفًا من خروج الاحتجاجات عن نطاق السيطرة.

 

وحاصر محتجون السفارة اليابانية في بكين ورشقوها بزجاجات المياه ولوحوا بأعلام الصين، ورددوا هتافات تتحدث عن الاحتلال الياباني.

 

وتفاديًا لتكرار هذه الاحتجاجات انتشرت أعداد كبيرة من شرطة مكافحة الشغب حول السفارة اليابانية، وأغلقت الشركة التي تدير قطار الأنفاق ببكين اقرب محطة للسفارة.

 

وقال نولان باركهاوس، المتحدث باسم السفارة الأمريكية: إن نحو 50 محتجًّا صينيًّا طوقوا أمس سيارة تقل السفير الأمريكي بالصين جاري لوك، وأحدثوا بها تلفيات، ولم يصب لوك بسوء.

 

وقال باركهاوس: "سجل مسئولو السفارة قلقهم بشأن واقعة أمس لدى وزارة الخارجية الصينية وحثوا الحكومة الصينية على أن تفعل كل ما بوسعها لحماية المنشآت والموظفين الأمريكيين".

 

واندلعت احتجاجات صينية في نفس اليوم في مدن كبرى أخرى، منها شنغهاي؛ مما زاد خطر خروجها عن نطاق السيطرة.

 

واكتسب يوم الثلاثاء أهمية خاصة؛ لأنه كان ذكرى بدء احتلال اليابان لأجزاء من الصين عام 1931.

 

وتأثرت العلاقات بين الصين واليابان لفترة طويلة بذكريات الصين المريرة للعدوان العسكري الياباني في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي إلى جانب الخصومة الحالية على الموارد، ويعتقد أن المياه المحيطة بالجزر المتنازع عليها بها احتياطيات كبيرة من الطاقة.