تلومني كم رأت عيني شاردة يا شاعرَ الحب مَن بالحسنِ أغواهُ
الحزنُ يسكن في عينيك أعرفه من بالفؤادِ رمى سهمًا فأصماهُ
أرى ملامحَ عشقٍ فيك سارية ً أرى جفونك رغمًا عنك ترعاهُ
يا توأم الروح شكي فيك يقتلني والقلب لولا الهوى لم تبدُ شكواهُ
ويلاهُ لن تدركي نـارًا تحرِّقني ما لـم تنالي لهيبًا بتُ ألقاه ُ
أبكي لأجل رسول الله ملهمتي أبكي لأجل حبيبٍ عشت أهواهُ
سبوه يا ويحهم خابت مقاصدهم وأمةُ الخير ما أنَّتْ لما شاهوا
لا خيرَ في أمةٍ ماتت مشاعرها تحكَّم الذلُ فيـها وهي تخشاهُ
تبكي لأجل رسول الله أفئدةٌ تعلو لأجل حبيب الله أفواهُ
من مشرق الدنيا حتى لمغربها من شرقها الأدنى حتى لأقصاهُ
لم يدرك الغر أن النورَ في دمنا لم يدرك الغر أنا قد عشقناهُ
الحقد حرَّكهم ظلمًا ولو عرفوا هذا النبي لهاموا فيه أو تاهوا
لم يدركوا سرَّنا إنا وإن جهلوا ما عاش فينا رسول الله أشباهُ
ما شاهد البدرُ يومًا حسن طلعته إلا أقـر بألا بـدر إلاهُ
ما أبصرت شيمُ الدنيا محامدَه إلا أقـرت بأن الله زكاهُ
أخلاقه الوحي كم كملت شمائله ولو فرضتَ كمالاً ما تعداهُ
الصدق والودُّ بعضٌ من محاسنه والعدل والبذل والإخلاص والجاهُ
تراحُمُ الناسِ بعضٌ من تراحمه أما الشجاعة شي من سجاياهُ
(يُحبُّ ما إن يُرَى) تمشي بجبهته كواكبُ الحسن.. إنَّ الله حلاهُ
هو الجمالُ كأنَّ الله صوره كما تمنى، وإنَّ الله أعطـاهُ
ما عطَّر الكون شيء غير طلعته باهوا به كل الـدنا باهوا
ما جمَّل الكونَ شيءٌ غيرُ بسمته ألم تروا شمسنا تكسو محياهُ؟!
يا أيها النور يسري في جوانحنا يا أيها الخير يا بشراه بشراهُ
يا أيها النور يسري في جوانحنا من كل دربٍ ستدركنا عطاياهُ
أخلاقه الوحي يسكن في مآقينا فهل يموت الذي في القلب سكناهُ؟!
هو البشير الذي ذقنا به نعمًا حُبًّا وخـيرًا وإيمانًا سلكناهُ
هو العظيمُ الذي نهواه نرقيه قولاً وفعلاً وتقريرًا ألفناهُ
هو الشفيع الذي نرجو شفاعته فكيف نرجو شفاعته ونعصاهُ؟!
يا أيها البحرُ منك الخير نعرفه فيك السخاءُ وفيك العزُ والجاهُ
في كل ركنٍ لنا عينٌ مُسهَّدةٌ تبكي فما تجدي يا أمتي إلاهُ
نهواه لم يدركوا فينا محبته ما لم نصن لرسول الله مسراهُ
قولوا لمن يدَّعي حُبَّا بلا عمل لكل قول دليل ما جهلناهُ
أين الدليل وسوريا تعاتبنا والموت يحصد ما كنا زرعناهُ؟!
أين الدليل وذي بغداد تلعننا وقد جست في عذاب النار تصلاهُ؟!
أين الدليل وصوتُ القدس عنفنا ولم نُفكِّر يومًا في ضحاياهُ؟!
أين الدليل وذي الأوطان باكيةً وابن العروبة لم تصدق نواياهُ؟!
أين الدليل وحظُّ النفس يُغرقنا في هوةِ الخوف كم قلنا سجناهُ؟!
أين الدليل ولا صوت يُحررنا والحل في ديننا لكن رفضناهُ؟!
أين الدليل ونار الذل تحرقنا ونشتهي حرها حينًا ونرعاهُ؟!
أين الدليل وكم تهوى سواعدُنا سلاسلَ القيدِ لا تشكوه تأباهُ؟!
أين الدليل ولا حلم يجمعنا فإن علا بيننا حلم قتلناه؟!
أين الدليل وكم لله من نعم وقد جحدنا ولم نشكر عطاياهُ؟!
يا قومنا طرق للحب تظهره فلتسلكوا دربَ مَن لله مسعاهُ
والحل يا قومنا بالحب نعلمهم بالصدق نمنحهم للنور معناهُ
وذكروا الدنيا لو عاد قائدنا لأي شيء سيدعو لو سمعناهُ؟
هل كان يطغى رسول الله في غضب؟ هو النخيل ترد الكيد يمناه
يُلقونه حجرًا يردهم ثمرًا بالخير مرسلة يمنى ويسراهُ
فلتعلنوا في الورى إنا أحبته لو في الوصول إليه البحر خضناهُ
أو أن ليثًا تعدَّى في إهانته والله كنا جميعًا ما تركناه
هذا الجهول الذي فاض الضلال به لا تعجبوا لا يرى، فالله أعماهُ
هل ينفع العذر أن يشفى مواجعنا لو كان يجدي فما كنا رفضناهُ؟!
لكنه النور كيف العين تنكره؟! إن ينكأ الجرحُ قلبي لستُ أنساهُ
صلوا على النور قولوها بلا وجلٍ لو كان فينا ملاكٌ قام حيّاهُ
صلى عليه إلهُ الكون خالقنا فهل يضر إذا يومًا نسيناهُ؟!
هو اليتيم الذي يرعاه خالقه هو الفقير الذي بالوحي أغناهُ
يا أمتي غردي للحقِّ أغنية إلا الرسول فإنا قد فديناه
بالنفس بالمال بالأولاد ننصره فإن عجزنا فما ينساه مولاه
قالوا نحاصره ليلاً نُمزّقه كم أجمعوا أمرهم والله يرعاهُ
يا أمة الحق عيشي في الدنا عبرًا ولتذكري دائمًا لله عيناهُ
نهوى رسول الهدى نحيا بسنته نشتاق يومًا بكل الحب نلقاهُ
يا سيدي المصطفى إنا على عهدنا الموت أهون من قولٍٍ سمعناهُ
هذي القلوب أتتك اليوم راغبة يا ساقيَ الحوضِ من ظمأ أتيناهُ
قلوبنا ظمأى تهواك سيدها فامنن علينا بقربٍ كم سألناهُ
يا زارعَ الخيرِ يا نبراس أمتنا أنى يطاول فيك النجمُ مسعاهُ؟
يتيم قومٍ لكل الكون سيده والمغرضون عبيدٌ من رعاياهُ
يا أيها النور يسري في جوانحنا لن يطفئ الشمس أنفاسٌ وأفواهُ؟
لنا الرسول إمام لا نخالفه والوحيُ دستورنا والحاكم اللهُ
------------
* عضو الموسوعة العالمية للشعر العربي- namous71@yahoo.com