في بلاد العند والزند بلاد يستنبت فيها العند والجدل والنقد لذواتهم لا من أجل هذا البلد المسكين أهله رغم غناهم، نجد العجائب والنجائب في التوك شو والجدال والتثبيط والتعمد علي إفشال الآخر برغم إخلاصه وسعيه الحثيث على إسعاد أهله وتخفيف الضغوط والمشاكل الحياتية من علي كاهلهم، فريق اجتمع من كل حدب وصوب على اختلاف توجهاتهم وفكرهم ومراجعهم اجتمعوا، تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى،على النيل ليس من الرئيس وجماعته ولكن من هذا البلد ومستقبله ومقدراته واندفعوا بآلتهم الإعلامية الفاشية يحاولون إجهاض كل بارقة أمل لنهضة هذا البلد، وتمثل ذلك في الملامح التالية:
1- إلباس الباطل ثوب الحق؛ وذلك من خلال الترويج لمصطلحات جديدة وغامضة على عامة الناس مثل الدولة المدنية ويلبسون على الناس بهذه المصطلحات أن الدولة المدنية هي غير الدولة الدنية أي لا حكم للإسلام هنا، بينما الدولة المدنية هي غير الدولة العسكرية ولكنهم يقصدون في دواخلهم بالمدنية الدولة اللادينية أو العلمانية والتي تهدف إلى التنصل من مبادئ الدين وأحكامه ويريدونها علمانية متبجحة، كما قالت إحداهن وهي مبدعة باسم الفن: "نريد تقنين دور الدعارة وبيوتها مثل الخمور تمامًا"، كما قال أحد الداعين للدولة المدنية: أنا لم أعلم ابني الإسلام ولن أجبره علي دين معين وسأترك له حرية الاختيار حينما يبلغ السادسة عشرة من عمره، وآخر يقول عن الفيلم المسيء للنبي صلي الله عليه وسلم: وهل كان النبي يحمل جواز سفر مصري حتى نتحامق له، هذه هي مفردات الدولة المدنية"العلمانية" في نظرهم، الحكم فيها للشيطان وتنحية الدين وحكم الله عن كل الحياة والمعاملات، وحصره في الزوايا والمساجد وشعارهم: دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر.
2- الكيل بمكيالين: فبعد انصرام أحداث الثورة خرجت جموع الثوار جمعًا واحدًا يطالبون بالثأر للشهداء ومحاكمات ناجزة عادلة لقتلة الثوار في موقعة الجمل وما تلاها من أحداث محمد محمود وماسبيرو ومرورا بمذبحة بورسعيد وطالبوا بإقالة النائم العام في بلاد العند والزند، ولم يحدث ذلك، وغط النائم العام في نوم عميق حتى لكزه أحدهم زندًا قانونيًّا فاستفاق يطلب توليه منصب سفير في إحدى الدول، ويحفظ له ماء الوجه بعدما جاء الحكم ببرائة المتهمين في موقعة الجمل صادمًا لكل أطياف الشعب المصري، فأعلنت مؤسسة الرئاسة في هذه البلاد بتعينه سفيرًا لها في الفاتيكان وبعدما أبدى موافقة، رجع فلكزه أحدهم زندًا غير قانوني بالتراجع والبقاء في منصبه حتى الموت، ساعتها خرجت جموع تؤيد قرار مؤسسة الرئاسة وجموع أخرى أعدت العدة للاعتداء على جماعة الرئيس وإلباسهم في الحائط وقلب الحقائق وأنهم هم الذين اعتدوا على مرتادي التحرير في هذه الجمعة والتي يسمونها سخفًا بجمعة الحساب، وصفق أقوام لصالح عودة النائم العام كما صفقوا من قبل لترقيته لمنصب سفير، كما صفقوا من قبل للمخلوع على موقفين مشابهين ولتزوير الانتخابات ولم يحرك أحدهم ساكنًا وقال زندهم القانوني: "أنا بتاع رحلات وترفيه مالي ومال التزوير والانتخابات" وهو هو من أقام الدنيا ولم يقعدها بعدما استرجع الرئيس مجلس الشعب رغمًا عن قرار الدستورية السلطانية الجائر والذي كلف البلد ما يقرب من ملياري جنيه، سبحان الله لا يحدث ذلك إلا في بلاد الزند والعند بلاد العجائب والنجائب.
3- أنا ومن بعدي الطوفان: بهذه البلاد أناس صنعوا عروشًا وآخرين صنعوا كروشًا فهؤلاء ومن بعدهم الطوفان، بلد لا يهم، شعب لا يهم، الأهم لديهم، هم هم ، وهو مصطلح لديهم يعني الأكل بلا حساب فهم يحافظون على عروشهم وآلتهم القابضة لدماء الناس لا لأموالهم فحسب، بعضهم يتقاضى راتبًا سنويًّا يزيد على الثمانية ملايين وبعضهم أكثر وبعضهم أقل ولا عزاء للفقراء والمساكين في هذا البلد يأكلون الفتات ويبحثون عنها في غير أماكنها ويدور أحدهم كالثور في الساقية لا يجني غير العرق والنصب، بينما هؤلاء وهم من صناعة النظام المخلوع استولوا على أموال الشعب في السابق والآن لا يبالون بشيء غير مصالحهم وشعارهم أنا ومن بعدي الطوفان ويسعون جاهدين؛ لإفشال نهضة أمة وهم في ذات الوقت عامل طرد مركزي للاستثمار الخارجي بترويجهم لعدم تحقق الأمن وعدم استقرار البلد وأنه ربما يكون هناك ثورة ثانية كما صرح بذلك أحد مرشحي الرئاسة السابقين لأحد المسؤلين الألمان والأمريكان سواء بسواء، وما زلنا نرى العجب العجاب في بلاد الزند والعند من الأمور التي حكى عنها الكاتب الكبير محمود السعدني في بلاد واء واء؛ حيث كل شيء هناك لا يخضع إلا للأهواء فلا قانون يردع ولا أخلاق تحفظ فمن أمن العقوبة ساء خلقه وإن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، فالحزم مطلوب والتوحد على مصلحة الوطن مطلوب ومن لا يعي الدرس من التاريخ فلا يلومن إلا نفسه.
------------
كفر الزيات- مصر