وسط استمرار الحشد والترقب السياسي لمسيرة "كرامة وطن 2" المقرر انطلاقها مساء غد، وتأكيد سلميتها من قبل منظميها، طلب المنبر الديمقراطي إلغاءها أو تأجيلها كبادرة حسنة لتخفيف الاحتقان، ودعت منظمات المجتمع المدني إلى الحوار لإنهاء الخلافات السياسية، بينما جددت الحركة الدستورية الإسلامية تأكيد التزامها التام بمقاطعة الانتخابات، مهددة أنه من يشارك من أعضائها سيفصل فورًا.
وقد نشطت التحركات في أكثر من اتجاه لإيجاد فجوة في حائط الأزمة السياسية، وأعلن النائب السابق محمد هايف أنه التقى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ليلة عيد الأضحى المبارك بعد التنسيق مع كتلة العدالة، ووفق مصادر في كتلة الأغلبية فإن هايف أطلع الكتلة في اجتماع مغلق ضم تسعة من أعضائها وعُقد بناء على طلبه، على ما دار خلال اللقاء، وبين لهم أنه نقل موقف الأغلبية من مرسوم الضرورة، وتلمس أن هناك بوادر لإيجاد حل للأزمة.
وقالت المصادر نفسها، إن هايف أبلغ الأعضاء التسعة ممثلي الأغلبية الذين التقاهم، أنه ذكر في اللقاء مع الأمير بأن اللقاءات السابقة والمشاورات التي عقدها الأمير لم تشمل الأطراف المعارضة للصوت الواحد، وعرض عليه إتاحة المجال أمام أي مبادرة تقوم بها التيارات السياسية أو الحكماء لاحتواء الأزمة.
ومن ناحيتهم، أكد القائمون على مسيرة "كرامة وطن 2"، أن السلمية في تحركات المسيرة ليست مجرد خيار أو شعار، وإنما هي عهد وواجب لا يمكن التخلي عنه أبدًا، مشيرين إلى أن إيمانهم بسلمية جميع تحركاتهم كإيمانهم بالدستور الذي يسعون لاسترداد دوره، وأضافوا في بيان لهم في موقعهم على "تويتر" أن التجمع السلمي، وما يتفرع عنه من تظاهرات سلمية هو مظهر من مظاهر الدولة الحديثة، ومطلب وثيق الصلة بحقوق الإنسان وطبيعته باعتباره مواطنًا في دولة ديمقراطية السيادة فيها للأمة، كل ذلك يجعلهم يصرون على المضي قدمًا في مواصلة الحراك السياسي السلمي لاسترداد سيادة الأمة كاملة.
وأصدر المنبر الديمقراطي بيانًا دعا فيه إلى إلغاء المسيرة أو العمل على إرجائها كبادرة حسن نية لتخفيف الاحتقان وتهدئة النفوس، وقد رفض المنبر التعسف المبالغ فيه من قبل رجال الأمن، وكذلك خروج مسيرة الأندلس الأخيرة "الأربعاء
الماضي" عن مسارها السلمي، وما تخللها من إقدام أحد المتجمهرين على دهس رجال أمن وإعلامي.