أكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، أن الله بعثنا روحًا جديدةً في هذه الأمة، كما قال الإمام حسن البنا، رحمه الله، قائلاً: صبياننا قادة، ورجالنا أسود، ونساؤنا رجالات من النساء؛ حيث علمتنا أمنا هاجر كيفية الطواف بين الصفا والمروة، ورجم العدو الموجود بيننا الآن، والذي كنا نرجمه في منى 70 مرة، وهو طاعة للرحمن، وهو من باب اليقين والتوكل على  الله عز وجل.

 

وأضاف د. بديع، أثناء كلمتة اليوم بمؤتمر الحركة الإسلامية بالسودان، أن الإسلام دين شامل لم يدَعْ مجالاً إلا وبيَّنه، ولم يترك شيئًا يفيد الإنسان إلا أمرنا به، مؤكدًا أن للمرأة مكانةً في الإسلام؛ ليعلم العالم كله أن الإسلام كرمها ورفع من شأنها ورد لها حريتها.

 

وخاطب المرشد العام الشباب، قائلاً: "أنتم روح الأمة أوصى بكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، واعلموا أن رسولكم الكريم قدمكم أيها الشباب لتقودوا الأمة عندما قدم أسامة بن زيد على رأس جيش به أبو بكر وعمر وعثمان وعلي؛ ليكون درسًا للأمة جميعًا، مضيفًا: ما كان يمكن أن تكون ورقة خضراء يانعة ولا زهرة ذات رائحة طيبة ما لم يحملك أبوك (الساق)، ويعاني جدك من الألوان والأعاصير والرياح والأمطار؛ ليأخذك إلى الطريق وضرب جذوره في الطين كي يمتص لك بضع قطرات من الماء ينقلها أبوك (الساق) إليك فأنت بهذا الجذر وهذا الساق لك هذه الخضرة اليانعة ولك الرائحة الطيبة والطعم الجميل.

 

ودعا فضيلته جميع المسلمين إلى التوحد ونبذ الخلافات، قائلاً للحضور: أنتم تمثلون جسد الأمة، ولن يستقيم جهاز من أجهزته أبدًا إلا بالتناسق والتناغم والتوافق بين كل خلاياه وأجهزته؛ لينطلق جسدًا معافر سليمًا صحيحًا، يحقق آمال هذه الأمة، ويجري الله عز وجل على يديه الخير، مؤكدًا أن دولة الظلم ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة، تاليًا قول تعالى: (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك عل كل شيء قدير).

 

وتابع د. بديع: إننا الآن على ضفاف النيل؛ الذي ما هو ماء، ولكنه وريد الحياة وشريانها، يجري في دمائنا وعروقنا من الجنوب إلى الشمال، مؤكدًا أن علينا توحيد الصف في كل الأماكن، تتواصل القلوب والأرواح حتى ولو افترقت الأجسام فأنت في كل مكان مع الله؛ ليكن الله معكم ومن يكن مع الله فمن يكون عليه؟!!.

 

وشدد فضيلة المرشد العام على أن دماء الفلسطينيين والسوريين يألم كل مسلم وعربي، مطالبًا الجميع بالوقوف جنبًا إلى جنب لوقف نزيف الدم الفلسطيني والسوري بأقصى سرعة حتى تعود الأمة الإسلامية إلى عزتها وكرامتها من جديد.

 

واختتم فضيلته بشكر السودان رئيسًا وحكومةً وشعبًا، داعيًا المولى عز وجل أن يديم عليهم البركة، كما قدم الشكر للحركة الإسلامية على حسن الاستقبال، مؤكدًا أنه ليس بالغريب على أهل النيل الذين هم أهل العطاء.