استنكرت الدكتورة منال أبو الحسن، أستاذ الإعلام بجامعة السادس من أكتوبر وأمينة المرأة بحزب الحرية والعدالة بالقاهرة، أداء المجلس القومي للمرأة في المنتدى الذي نظمه مركز دراسات الديمقراطية والسلام الاجتماعي بمكتبة الإسكندرية والاتحاد النوعي لنساء مصر، بعنوان "المرأة والتحول الديمقراطي في مصر" يومي ٢٣ و٢٤ نوفمبر ٢٠١٢.

 

وتساءلت: كيف يهاجم المجلس القومي للمرأة الحكومة في حين أن المجلس يتقاضى 15 مليون جنيه شهريًّا من خزانة الدولة التي هي ممثلة لها في المحافل الدولية والإقليمية، والتي يجب أن يعبر المجلس عن توجهات الدولة وسياستها ولا يكون سوسًا ينخر فيها.

 

وصرحت د. منال بأن المنتدى لم يحقق أي هدف من أهدافه سوى تشويه صورة التحول الديمقراطي الحالي في مصر والحكومة، ولم يحدث أي حوار فعال كما كان المقرر له، بل على العكس كانت صورة سيئة لعدم التواصل المجتمعي وعدم تقبل الآخر، مؤكدةً أن التصريحات الممستفزة والمضللة التي قالتها "التلاوي" في المنتدى، والتي ادعت فيها "أن الجمعية التأسيسية لوضع الدستور لها أهداف معينة تبعد عن القانون والمنطق" أنهت الحوار قبل أن يبدأ".

 

وأرجعت أبو الحسن هذا الفشل في عدم تعزيز المشاركة والحوار بين مختلف فئات المجتمع المهتمة بقضايا المرأة إلى التحريض على مؤسسات المجتمع المدني؛ حيث قامت إحدى المشاركات بتهنئة الحاضرين بحرق مقرات الإخوان وحزب الحرية والعدالة، فيما اعتبرت أن حرق المقرات هي طريقتها للتعبير عن الديمقراطية وتقبل الآخر!.

 

وأكدت د. منال أن تجاوزات التلاوي أثناء المنتدى قضت على ما كان مستهدف من المنتدى وهو الحوار السلمي والتواصل المجتمعي، من خلال ما قامت به "التلاوي" من تجميع توقيعات لرفض مسودة الدستور والتحريض على تعطيل مؤسسات الدولة.

 

وأشارت منال أبو الحسن إلى أن ما قالته مرفت التلاوي هو تضليل للمجتمع الدولى ورسم صورة خاطئة للمرأة المصرية وتشويه صورة التحول الديمقراطي في مصر بإدعاءات باطلة أن المرأة المصرية محبطة، مدعية أن الدستور الجديد لا يحفظ حقوق المرأة.

 

وأكدت منال أبو الحسن أن مسودة الدستور تحمل أكثر من 50 مادة تصون المرأة، وتحمي حقوقها؛ فكيف تكون محبطة؟! متسائلة:

 

ليس فى الجمعية التأسيسية نساء أيضًا؛ فكيف يفرطن في حقهن وحقوق من يمثلونهن من نساء مصر؟!

 

ورفضت د. منال ما قالته مرفت التلاوي في المنتدى الذي أقيم بمكتبة الأسكندرية أنه "لا ينفع أن تكون حقوق المرأة مرهونة بالشريعة وهذه بدعة"، واستغلت مرفت التلاوي في حادثة "قص الشعر" للتخويف من الإسلاميين وتشويه صورتهم أمام المجتمع الدولي كما كان يفعل النظام السابق من التويح بفزاعة الإسلاميين والتي لم تعد تجدي نفعًا.

 

وطالبت منال أبو الحسن بالاختيار الجيد لمن يمثل نساء مصر في المحافل الدولية وأمام منظمات المجتمع الدولي، ولا يكون من يمثلهن هم أذناب النظام البائد الذين قامت الثورة للإطاحة بهم.