أكدت الدكتورة مكارم الديري الأستاذ بجامعة الأزهر والقيادية بحزب الحرية والعدالة أن الدستور القادم سوف يعيد للمرأة المصرية مكانتها ويحقق طموحاتها وييسر لها سبل الحياة الكريمة.

 

وأضافت: إن المرأة المصرية عانت على مدار ثلاثين عامًا من الظلم والقهر ووصل إلى حد الاعتقال في بعض الأحيان، فضلاً عن تدني الخدمات الصحية وتفشي الأمية وزيادة نسب العنوسة بسبب تدهور الحالة الاقتصادية للمجتمع ككل.

 

وحول الدستور الجديد وما يقدمه للمرأة ودور حزب الحرية والعدالة في المرحلة القادمة كان لـ(إخوان أون لاين) هذا اللقاء مع الدكتورة مكارم الديري إلى الحوار:

 

* ما هو وضع المرأة في الدستور الجديد وماذا قدم لها؟

 

** المرأة قابعة في كل بنود الدستور لأنه يتحدث عنها باعتبارها مواطنة بشكل عام، وهناك خصوصية للأسرة في المادة (10) تتحدث عن الاهتمام بالأسرة ودعم المرأة في العمل العام والمعيلة والمطلقة والأرملة، وهناك مساواة بين الرجل والمرأة في باب الحقوق والحريات، فأعطاها الحق في المشاركة في كل المؤسسات لكي تمارس حقوقها بحرية في العمل العام وقيادة المجتمع والوزارات المختلفة ولها إن تترشح على جميع الأصعدة.

 

* هل الدستور الجديد سوف يلغي قوانين الأحوال الشخصية (كقانون الرؤية) الذي حرم تواصل الأبناء مع أسرهم؟

 

** لا شك أن تطبيق القوانين في حاجة لتعليم وتنقية ودعم الجهات التي تقوم بتنفيذ الأحكام، لان في الإسلام آدابًا وضوابط وقيمًا أخلاقية تحافظ على صلة الرحم وعلاقة الأبناء بأسرهم الممتدة الآباء والأجداد والأحفاد ومن أهداف الأسرة في الإسلام تحقيق التماسك الأسري والتواصل حتى بعد الانفصال، وفي البرلمان القادم سوف يتبنى تنقيح هذه القوانين ووضعها في صورة مناسبة لا تتناقض مع الشريعة الإسلامية.

 

* كيف تعامل الدستور الجديد مع زواج للفتاة؟

 

** الدستور الجديد لم يتطرق لتحديد سن معين للزواج وهذا متروك للقانون بما يناسب كل مرحلة عمرية والتي ستحدد ما يحقق مصلحة المجتمع بما لا يتعارض مع الدستور.

 

* ما رأيكم في التشكيل الحالي المجلس القومي للمرأة؟ وهل سيقوم بالدور المنوط به؟

 

** التشكيل الحالي لا يعبر عن المرأة المصرية ولا واقعها المعاش، لأنه يقوم بتطبيق فعلى للمواثيق الدولية المعنية بالمرأة والطفل، ويحاول افتعال بعض المشكلات التي لا تنبع من داخل المجتمع، ونحن ندعوهم أن يتبنوا القضايا الحقيقية التي تمس المرأة المصرية مثل (البطالة- الأمية- التفكك الأسري)، وذلك للنهوض بها.

 

* وماذا عن الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر في ظل النظام البائد؟

 

** نحن نقبل من هذه الاتفاقيات ما كان مناسبًا لمنطلقاتنا الفكرية ومرجعيتنا الإسلامية، وما يتناسب مع مصلحة المجتمع وهذا الأمر متروك للبرلمان (مجلس النواب) لأنهم أقدر على سن القوانين للمجتمع.

 

* ما هو دور حزب الحرية والعدالة في النهوض بالمرأة المصرية في المرحلة القادمة؟

 

** هناك اتجاهات واسعة داخل الحزب لصعود كوادر وقيادات نسائية جديدة يدعمها للترشيح للانتخابات البرلمانية ومجلس الشورى، فضلاً عن أنه سوف يعمل على علاج بعض المشكلات مثل ظاهرة أطفال الشوارع والعنوسة ومساعدة المقبلين على الزواج وتوعية الشباب ومساعدة بعض العاطلين على إيجاد فرص عمل لهم، كما يتبنى الحزب أيضًا في توجهاته القضاء على مشكلة الأمية بين النساء، وكذلك وضع خطط وبرامج حتى يتحقق الاستقرار الأسري لأن الأسرة نواة المجتمع.

 

* كيف ترين دور المرأة المصرية في المرحلة المقبلة؟

 

** المرأة المصرية عليها عبء كبير جدًّا في المحافظة على أسرتها وغرس القيم الفاضلة في نفوس أبنائها والقيام بدورها التربوي والخلقي في تنشئة الأبناء ومساعدتهم على التفوق والتميز في التعليم، كذلك عليها أن توفق بين أوضاعها في المنزل وعملها في المجتمع وعلى الدولة دعم ذلك من خلال التزام كل مؤسسة بتوفير حضانات مناسبة ووسائل مواصلات بحيث يتحقق للمرأة العاملة كل فرص التميز والتفوق في مجال العمل، مع مراعاة سن قوانين وتشريعات تعين المرأة وتيسر لها سبل الحياة الكريمة.