- لستم أكثر منا إسلامًا

- نحن مسلمون وأنتم مسلمون فلا تحتكروا الدين ولا تتحدثوا باسم الإسلام

- مرجعيتكم إسلامية.. وهل نحن كفار

كلمات نسمعها ليل نهار من الليبراليين والعلمانيين يحاولون بها خداع

الناس.. وهل كفَّركم أحد هل طعن أحد في إسلامكم.. إننا لم نسمع أحدًا وخاصةً بعد الثورة يكفر أحدا أو يطعن في إسلامه، ولا يمل الإسلاميون من تكرار ذلك في كل قناةٍ وبكل وسيلة، والآخرون مصرون على تكرار نفس الأسطوانة المشروخة في وجوه المنادين بالمرجعية الإسلامية.

 

حسنًا يا صديقي الليبرالي أنا محب للدين وأنت كذلك وأصدقك، وأنت محب للقرآن مثلي.. أصدقك أيضًا... لكني أنادي باتخاذ هذا الإسلام الذي تحبه مثلي مرجعية وأنت تأبى، وأنا أقول إن تشريعات وأحكام القرآن الذي تحبه مثلي تصلح ليحكم بها في زماننا وأنت لا تُصدِّق ذلك ولا تقتنع به وترضى بأي شيء غير الإسلام وشريعته لتحكم بين الناس وتقف فقط في وجه هذه المرجعية دون المرجعيات الأخرى والأفكار الأخرى، وتُعلن ذلك بكل صراحة، فكيف تحبُّ الإسلام وتُقصيه ولا ترضى بمجرد التفكير في تطبيق التجربة والحكم بعدها، ثم تعادي مَن ينادي بمرجعية الإسلام الذي تدَّعي حُبَّه عداءً يصل إلى درجة القتال.

 

لكن المعادين للفكرة الإسلامية أنواع ودرجات:

- أولاً.. أناس خدعهم الإعلام بأنهم ليكونوا في خانة المثقفين أو الثوريين يجب أن يكونوا معارضين للمرجعية الإسلامية ربما على سبيل الموضة عند البعض عملية شبيهة بموضة غريبة في الستينيات هي موضة الإلحاد التي كان يفخر بها البعض دون أن يدركوا معناها، وهؤلاء أيضًا لا يدركون معنى ولا فحوى المرجعية الإسلامية التي يعارضونها.

وهذا يتطلب من الإسلاميين مزيدًا من الجهد الدعوى لتعريف هؤلاء بحقيقة الفكرة الإسلامية.

 

- ثانيًا: البعض يعادي الفكرة الإسلامية نظرًا لثأرات وخلافات شخصية تجاه الحاملين للفكرة؛ وذلك نتيجة معاملات دنيوية يومية عادية.. وهذا يتطلب من الحاملين لفكرة المرجعية الإسلامية أن يتحروا حسن المعاملة التي وصَّى بها النبي صلى الله عليه وسلم والسماحة، ولو وصل الأمر للتنازل عن شيء من حقوقهم لله لأنهم في النهاية إما أن يأسروا الناس بأخلاقهم وإما أن يكونوا سببًا في نفورهم من الفكرة التي يحملونها ويحبونها.

 

- ثالثًا: كارهين للفكرة وأصحابها نتيجة دخولهم كمرشحين في جولات انتخابية ضد الإسلاميين وخسارتهم إياها سواء في النقابات أو المجالس النيابية؛ ما سبب عقدًا شخصيةً تجاه الفكرة وأصحابها، والغريب أن أحدهم ربما يكون ترتيبه السابع أو الثامن في قائمة النتائج ولا يصبُّ غضبه إلا على الفائز.. المرشح الإسلامي.

 

وهؤلاء سيتعلمون أصول الاختلاف مع الوقت ومع كثرة الممارسات الديمقراطية.

 

- رابعًا: الشريحة الأكبر من المعارضين للمرجعية الإسلاميه هؤلاء الذين حين يسمعون بالشريعة فإنهم لا إراديًّا يتحسسون أيديهم خوفًا عليها من القطع، طائفة كبيرة من الهباشين والنصابين والسارقين، ليسوا اللصوص التقليديين الذين يمارسون النشل في الأتوبيس وسرقة الشقق، إنما هم لصوص من وجهاء المجتمع.

 

- نجوم السياسة في النظام السابق ورجال المال ورجال الدولة ونجوم الفن والإعلام، هؤلاء الذين ظلوا سنين طويلة يسرقون هذا البلد سرقةً مقنعةً تتخفى في ثياب هدايا، في ثياب حوافز وبدلات من الصناديق الخاصة، في ثياب معاملات مشبوهة بين رجال الأعمال وموظفين كبار في الدولة، في ثياب أنواع مختلفة من سرقة البلد أراضيها وعقاراتها وشركاتها ثرواتها من الغاز والبترول والآثار والذهب، سرقة الوظائف المرموقة في الشرطة والنيابة والقضاء والإعلام والخارجية من مستحقيها من العقول النابهة.. نعم هذه سرقة أيضًا، ألا تتحول هذه الوظائف المسروقة إلى أموال في النهاية.

 

إنها عصابات كبيرة وشبكات واسعة من السارقين المستحقين لقطع اليد يتحسسون أيديهم كلما سمعوا بالشريعة خوفًا من قطع اليد، يقفون أمام المشروع الإسلامى بكل طريقٍ يُثيرون قنابل الدخان حول أنفسهم يوهمون الناس أن الخلاف سياسي فكري لكنه ليس كذلك إنما هو الخوف من تحقق الكابوس، أن يستيقظوا يومًا فيجدوا أنهم لم يعودوا يحملون أيديهم.

 

ولهؤلاء وأولئك من السارقين والمسروقين.. من الظالمين والمظلومين قامت الثورة، ولكل هؤلاء كانت الشريعة لتعيد الحق من غاصبه إلى صاحبه في الدنيا ثم بعد ذلك يحكم الله بين الجميع يوم القيامة.