قرأتُ تصريحًا للكابتن أحمد حسن على أحد المواقع الإخبارية مضمونه: "تحدى أحمد حسن لاعب وسط الزمالك وقائد منتخب مصر أنه سيفوز في انتخابات مجلس الشعب إذا اتخذ قرارًا نهائيًّا بخوض هذه التجربة، وسيكتسح جميع منافسيه بمَن فيهم الإخوان المسلمين والسلفيين".
وقال الصقر في تصريحات تلفزيونية: "مع احترامي لجميع الأحزاب والذين لهم أرضية كبيرة، ولكني إذا خضتُ انتخابات مجلس الشعب سيكون من الصعب أن يقف أحد أمامي".
وأضاف: "كنت سأخوض الانتخابات من قبل أيام الحزب الوطني، وكنت سأخوض الانتخابات مستقلاًّ والجميع كان يعلم وقتها أنني سأكتسح الانتخابات، ولكني تراجعت عن الترشح وقتها".
وتابع: "أتعرض لضغوط من الكثيرين في بلدي مغاغة، ومَن مسئولي حزب مصر بقيادة الدكتور عمرو خالد للترشح في الانتخابات، ولكني لم أتخذ قراري النهائي ومازلت أدرس هذه الخطوة".
هذا هو مضمون الخبر، وما لفت نظري في هذا التصريح.. هو الثقة الزائدة في كلام كابتن الكباتن في فوزه في أي انتخابات قادمة، وكأنَّ معيار النجاح في أي انتخابات يعتمد على الشهرة والنجومية في أي مجالٍ من مجالات الحياة، وخاصةً نجوم الكرة والفن بصرف النظر عن خبرته السياسية ولا قدرته الحقيقية على تمثيل الشعب في برلمانه والتعبير عن قضاياه ومشاكله.
أبو الكباتن معذور في ثقته؛ لأنه يظن أن شهرته في عالم الرياضة تكفيه أن يكون ممثلاً للشعب في البرلمان، ومعذور في فهمه لأن الإعلام ما زال يقدم لنا نجوم الرياضة والفن على أنهم هم القدوة التي يجب على الشباب أن يقتدوا بها، فجميع برامج القنوات قائمة على استضافة هؤلاء النجوم ليحدثونا عن حياتهم وقصصهم وحكاياتهم ومواقفهم، وكأنَّ الدنيا ليس فيها غيرهم؛ حتى تصور بعضهم أنه بمجرد دخوله أي انتخابات سيكتسح خصمه، فالمنافسة غير متكافئة وكأنَّه يظن أن فريقه يلاعب فريقًا في الدرجة الثالثة!!
لو كان الأمر كذلك.. ولو كان شعبنا الواعي بهذه السذاجة- كما يظنُّ نجوم الفن والرياضة- فلماذا لا يرشح الرياضيون المشهورون أنفسهم في كل الدوائر الانتخابية؟ ولماذا لا يرشح الممثلون والممثلات والفنانون والفنانات والإعلاميون والإعلاميات أنفسهم أيضا في أي انتخابات قادمة؟!!.
لو كانوا واثقين من تحقيق الاكتساح في الانتخابات فلماذا يلجئون إلى غير هذه الطريقة في اعتراضهم على أي نظام قائم؟!.
ولماذا لم يُرشح أحد الفنانين أو أحد الرياضيين نفسه في انتخابات الرئاسة الماضية!!
إذن فليحمد الدكتور مرسي الله أن الكابتن أحمد حسن لم يُفكِّر في الترشح لانتخابات الرئاسة وإلا كان زمانه رئيس مصر!!
سرحتُ بخيالي وقلتُ لو تحقق هذا الأمر وانتخب مجلس الشعب على هذا الأساس.. لوجدنا رئيس مجلس الشعب القادم الفنان عادل إمام ووكيلي المجلس الفنانة إلهام شاهين والفنانة يسرا، ورؤساء اللجان عددًا من الفنانين ولاعبي كرة القدم.. في هذه الحالة العمل في مصر سيسير على واحدة ونص، وسنصنع نهضة مصر بطريقة أربعة اتنين أربعة.. وسيشكل الوزارة محمود سعد ووائل الإبراشي والست منى الشاذلي والست لميس الحديدي.. فمرحبًا بالمكتسحين.. ولا عزاء للسياسيين!! وأعتقد في هذه الحالة أن كثيرًا من السياسيين سيتجه إلى التمثيل أو لعب الكرة لرفع شعبيته!!
وكم أنا مشغوف بمعرفة ما ستسفر عنه الانتخابات القادمة؛ لأنها ستكون فيصلاً في الكشف عن الشعبية الحقيقية لكثير من المخدوعين!!