حقنًا للدماء وحرصًا على مصر وشعبها.. فهل يقبل الشعب الذي انتخبه بذلك؟ سؤال ليجيب عليه كل واحد منا.

 

ولو فُرض أن الشعب وافق!! فهل ترضى بذلك "الأقلية الدكتاتورية"؟ وتبلع تلك الغُصة التي في حلقها والتي لا تستطيع أن تبلعها وهم الإسلاميون فهل يتركونهم سالمين؟.

 

ونحن لم نرَ من مدعي الإنقاذ أيام البائد هذه المعارضة العنترية والغوغائية المخربة للوطن ممن يُقال عنهم النخبة من "جبهة الإغراق الوطني". فهل تقبل النخبة مبدأ التعايش مع الآخر بسلام وتطبق الديمقراطية بشفافية على الجميع؟

 

أعتقد أنه لن يكون أبدًا.. فهؤلاء الانقلابيون الإرهابيون قد فعلوا ما فعلوا بمصر ولم يقبلوا بالآخر "الإسلاميين" وهم ليسوا في سدة الحكم!!! أيقبلونهم وهم في سدة الحكم؟ وتاريخهم وواقعهم يدل على ذلك. بكل تأكيد سيأخذون الإسلاميين وكل معارضٍ لهم ليضعوه في أسفل سافلين ولن يُعرف له مكان ولا زمان ويكون في طي النسيان.وبالتالي لن تهدأ مصر.ليس هذا الفرض مجرد إيمان بنظريه المؤامرة والتخوين للانقلابيين والشك فيهم.

 

بل هو الواقع الذي شاهدناه وعاشته مصر ونعيشه ونشاهده رأي العين وحتى اللحظة نرى هؤلاء الصفوة!! فلا تعنيهم مصر ولا شعبها، وتدور مصر في حلقةً مفرغة وتعود إلى ما كانت علية بل وأسوأ!.. وبذلك يصل "اللهو الخفي" إلى ما يخطط له في الخارج "حيث استخدم لاعقي الأيادي وعُبَّاد المال والمنصب من بني جلدتنا فيما لا يقدر عليه هو في إحداث فتن وقلاقل مصر.. فلا تُفكِّر في ذلك سيدي الرئيس وماذا لو نجحت جبهة الخراب في مخططها لإسقاط الرئيس؟

 

 بعدها لم ولن يبقى في مصر رئيس منتخب أبدًا.. فلن يقبل بذلك الشعب وخاصةً الإسلاميين.. وَضَعْ مائه خط تحت الإسلاميين وتعدد اتجاهاتهم فلأمرٍ لا يقتصر فقط على الإخوان وما تحمله من وسطية ولكن هناك وهناك، وسيحدث ما لا يُحمد عقباه بعد هذا الإقصاء الهمجي لرئيس منتخب، لم تثنيه الجراح التي تصيبه من شظايا المولوتوف المنهمرة على القصر كالسيل الجارف من الأشرار المقنعين وذوي الوجوه الكالحة ولن يوقفه نباح ولا عويل ذئاب إعلام الفلول الذين يملئون الدنيا صراخًا على منابر الفضائيات وهم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها.

 

ومن يُقال عنهم خرفان وأتباع "وهم الإخوان".. فلو جاز التعبير عنهم من هذه الألسنة العفنة فخرفان منظمون أفضل من أُسود همج غوغاء بلطجية يحرقون البلد ويهلكون حرث ونسلها بدون أي وازع من ضمير وبدون ضابط ولا رادع وقديما قالوا"من أمِنَ العقوبة ساء أدبه".

 

ومحاولات البلطجة عند قصر الاتحادية والترتيب "لخلع" د. مرسي، وهذا الحشد والتجييش من كل مؤسسات الدولة العميقة وعلى رأسها جبهة الإغراق الوثني وقضاة مبارك الذين باتوا جزءًا من قوى الثورة المضادة.

 

وأصبح الرئيس يُطعن فيه ويُقذف بالكذب والبهتان من كل كذوب، وما يفتريه المبطلون من أباطيل وأراجيف ويبغونها عوجا، ومازالت السيناريوهات تُعد للانقلاب على الرئيس وتُدعم بأرصدة مفتوحة من هنا وهناك.. فماذا لو نجحوا هذا  سيسعى كل عابر سبيل لإسقاط الرئيس القادم وبعد القادم مهما كانت لديه من قدرة على القمع لأن الريح أصبحت شديدةً وبالتالي تكون الفوضى التي نخشاها جميعًا.. فلو تفتح عمل الشيطان "يا جبهه الخراب".

 

ما من شك أن من يشارك فيما يحدث في مصر الآن من خراب ومحاولة إسقاطها بقصد أو بغير قصد ممن هم مغرر بهم على يد الفلول وجبهة الإفساد الوثني وحركات 5 و 6 و7 أبريل ومجموعه البلاك بلوك والبلاك ببري ربما تظهر عن قريب!! وكل هؤلاء المدعومين من صاحب المشروع الشرق أوسطي.. لا شك أنهم مشاركون في كل هذه اللوائي.

 

فماذا لو. وماذا لو. وماذا لو.. أجيبوني يا شرفاء مصر...أجيبوني يا وطنيين. أجيبوني يا مخلصين.. فهل نسكت عما يحدث وهل ننتظر أن يسقط الرئيس الشرعي المنتخب؟

 

فلنتكاتف جميعًا ولنتحد ضد هذا العبث بمصر (إلا تفعلوه تكن فتنهٌ في الأرض وفسادٌ كبير) وهل هناك فتنه أشد على مصر أكبر مما نحن فيه من شقاق؟ فلتذكر جميعًا حديث‏ النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏الذي قال فيه: "‏إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون ولكن في ‏ ‏التحريش بينهم"، فلنتوحد تحت الشرعية التي اختارها الشعب.. حفظ الله مصر.

 

------------

* باحث وعضو الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين

a.almohammadi5969@yahoo.com 0097466911097