ثلاث مقولات مغرضة تثار في الإعلام حاليًا حول ردود أفعال مؤسسة الرئاسة تجاه ما يجري من أحداث عنف مدبرة، وتطاول على شخص الرئيس ومؤسسة الرئاسة، المقولات الثلاث هي ضعف مؤسسة الرئاسة، وتردد الرئيس، وتخلي الداخلية والجيش عن حماية الرئيس، وتركه منفردًا يواجه أحداث العنف.
وللرد على هذه الافتراءات والتطاول على مؤسسة الرئاسة، والذي يعني في مضمونه تطاولاً على كل الشعب المصري الذي اختاره ومنحه المسئولية.
نطرح مجموعة من الأسئلة ونترك للقارئ اكتشاف حقيقة المشهد المصري برمته وليحدد بنفسه الأسباب الحقيقية لحكمة وصبر الرئيس مرسي ونظامه على هذا التطاول.
س: كم عدد الأفراد المشاركين في هذه الأحداث؟ وهل يمثلون حشدًا جماهيريًّا حقيقيًّا، أم أنهم مجموعة من الأفراد المحدودين جدًّا ولكنهم مسلحون مدربون ومنظمون بشكل جيد على حرب الشوارع؟
س: لماذا تتمركز هذه الأحداث في أربع محافظات فقط، وفي ثلاث أماكن محددة في القاهرة الكبرى؟
س: هل هذه المظاهرات سلمية كما كانت ثورتنا المباركة، أم أنها تمارس عنفًا حادًّا تبدأه كل مرة، ضد مؤسسات الدولة؟
س: لماذا لا تتفرغ المعارضة شأنها شأن أي معارضة في العالم لترتيب بيتها الداخلي، ونقد الحكومة نقدًا ايجابيًّا والاستعداد للانتخابات القادمة؟
س: ما هو البديل الذي تقدمه المعارضة؟
س: أليس هذا خروجًا على القانون والشرعية التي منحها الشعب للنظام؟
س: من هي القوة الخارقة التي تمكنت من جمع كل هؤلاء الفرقاء في سياق واحد لمحاربة النظام الشرعي؟
س: من هو المستفيد من زعزعة أمن واستقرار مصر وفشل تحولها الديمقراطي لا قدر الله؟ أليست إسرائيل وأمريكا وفلول النظام السابق، اصف إليهم الطامعين في السلطة ولو على حساب دماء المصريين.
مؤشرات ودلائل كثيرة تبرهن على أن هناك مخططًا واضح المعالم لإدخال مصر في دوامة عنف، بما يعيق العمل والإنجاز ويفوت الفرصة على نجاح الرئيس وفتح الطريق لعودة الفلول برموزهم الجديدة.
ولهذا أرى أن حقيقة الأمر في صبر رئيسنا المنتخب الدكتور محمد مرسي، هي حكمته البالغة في التعامل مع هذا التطاول البغيض حكمة منه في عدم الاستدراج إلى معارك مفتعلة تعيق العمل وتشوه صورة مصر بأسرها، وهذا ما تجسد في أوامر الرئيس مرسي لوزير الداخلية بالحسم من دون عنف.
وحكمة الرئيس هنا تستند إلى صيانته لحرمة الدم والتزامه بحماية الشعب والمحافظة على وحدة فصائله وتحمل أخطاء وعدم معرفة بعض من أبنائه.
مزيد من التطاول يتطلب مزيدًا من الصبر والصفح من الكبير للصغير ومن العالم لغير العارف ومن القوي للضعيف ومن المسئول المؤتمن لغير المسئول المتهور.