حزمة من التساؤلات الحائرة في الفضاء السياسي القائم والقاتم منها:
** تصريحات جبهة الإنقاذ تؤكد الحصول على أكثر من 50% من مقاعد البرلمان القادم، فلماذا إذًا التلويح بالانسحاب وعدم المشاركة في الانتخابات؟
** الإخوان خسروا كثيرًا من شعبيتهم في الشارع، فلمن ذهبت قيمة الخسارة؟ أم أنها معلقة في الفراغ تائهة في الفضاء؟
** حزب النور ينسق مع جبهة الإنقاذ، فهل ينقذها أم تطفأ هي نوره؟
** لو حققت المعارضة بشقيها المدني والإسلامي السلفي أغلبية برلمانية، فهل ستكون هناك حكومة أغلبية أم أنها ستموت قبل أن تولد؟
** الهجوم الكاسح على الإخوان والتشويه المتعمد لهم، هل يصب في مصلحة القوى المدنية المعارضة؟ أم يصب الزيت على النار ليحترق الجميع؟
** هل تنجح معارضة الداخل وقوى الخارج في الوقيعة بين الجيش والإخوان بمن فيهم الرئيس؟ أم أن الجنرالات حسموا أمرهم باعتزال لعبة السياسة والتفرغ لحماية حدود ووجود الدولة؟
** فرق البلطجة المنتشرة في ربوع البلاد معروفة بالاسم لجهاز الشرطة، فمتى يتدخل لتطهير الشارع منها؟ أم انه ينتظر إلى أي ملعب ستذهب الكرة؟
** الغبار الإعلامي الكثيف المنتشر هنا وهناك، هل يملك من المال ما يجعله يستمر رغم الخسائر الفادحة أم أنه سيحمل عصاه ويرحل بعد الانتخابات القادمة؟
** الإخوان يملكون تسع وزارات لكنهم ما زالوا يتحركون في جزر منعزلة، فمتى تتماسك الأوصال؟
** قوائم حصر الإخوان في الوظائف العامة التي تتبناها فضائيات رجال المال الفاسد، هل ستقود البلاد لتصنيف طائفي قادم؟
** إصرار غالبية المذيعين والمذيعات على الكذب بل تحري الكذب، هل سيحبط الجماهير أم سينقلب السحر على الساحر؟
** حالة التكلس وعدم التجديد التي تعانيها وسائل وآليات جماعة الإخوان وحزبها المتعثر، هل هي مرحلة انتقالية أم هول الصدمة أم استراحة محارب أم ننتظر رأي الجمهور؟
** أداء الحكومة غير مرضي لدى غالبية المعارضة التي تطلب بإلحاح حكومة بديلة، لكن لماذا دائمًا تتراجع هذه المعارضة في المشاركة برئيس وزراء أو بوزراء؟ فهل لعدم وجود كفاءات لديها أم أن الأسهل هو هدم البناء لا النقد البناء وتقديم البدائل العملية والممكنة؟
** سيناريوهات إفشال الرئيس لم ولن تتوقف فهل يحسم الحوار الوطني هذه المأساة، أم أنه لا مفر من معارك تكسير العظام المتبادل؟
** الرئاسة تجتهد في أجواء غاية السوء، فلا هي ترضي الناس ولا هي تملك التخلي وترك المسئولية؛ لأن البديل هو الفراغ والفوضى، فهل تملك المعارضة بدائل أم أنها كالعادة تناقض نفسها، برفض الانتخابات البرلمانية والمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة؟
خلاصة المسألة:
ستنتهي المرحلة الانتقالية اليوم أو غدًا وستبقى مصر الكبيرة القديرة شامخة أبية لن تفلس ولن تسقط، فهل ندرك هذه السنن الكونية؟ أم أن الكسالى والأغبياء لا ينظرون إلا تحت أقدامهم؟.. حفظك الله يا مصر.
----------
* المستشار الإعلامي لوزير التربية والتعليم.