تعرَّض الصعيد الذي كان عاصمة مصر خلال عصور الحضارة القديمة إلى درجةٍ غير مسبوقة وغير مبررة من التهميش والإهمال خلال العقود الماضية وصل إلى الذروة خلال السنوات العشر الأخيرة من حكم المخلوع.

 

وقد أثمرة سياسة الإقصاء والتهميش للصعيد بصفةٍ عامة ولمحافظة سوهاج بصفة خاصة ثمارًا مرة تمثَّلت في أعلى معدلات للهجرة الداخلية والخارجية، وأعلى معدلات للفقر والبطالة وتآكل البنية الأساسية من شبكة الطرق والكهرباء والصرف الصحي والمياه وعدم وصول بعض هذه الخدمات أصلاً مثل الصرف الصحي بالتحديد إلى بعض مراكز المحافظة، فضلاَ عن القرى حتى الملاصقة للمدينة، وتدني مستوي الخدمات الصحية في مستشفيات المراكز، فضلاً عن الوحدات الصحية بالقرى والنجوع، وأقل معدل للتنمية والاستثمار؛ حيث تمَّ القضاء على أكبر المصانع التي كانت تميز المحافظة وتستوعب وتقوم على العمالة الكثيفة مثل مصنع البصل ومصنع النسيج، بالإضافة إلى تعثر أغلب المصانع في المدينة الصناعية بحي الكوثر لأسباب عديدة ليس هنا مجال تفصيلها.

 

ورغم أن سوهاج بلد الآثار إلا أن النشاط السياحي يكاد يكون منعدمًا، والمتحف القومي بسوهاج تحول إلى أثر من الآثار، ناهيك عن ضيق الرقعة الزراعية للمحافظة المحصورة بين جبلين أصلاً يمكنك رؤية الجبلين وأنت تقف على طريق أسيوط سوهاج الذي يمر وسط المحافظة، لذا نتمنى أن تكون هذه الزيارة بداية تحول حقيقي في السياسية المصرية تجاه الصعيد، وبداية اهتمام حقيق بمحافظة سوهاج لحل مشكلاتها المزمنة؛ ولذا نطالب السيد الرئيس بسرعة إعادة تشغيل مصنع البصل ومصنع النسيج وحل مشكلات المدن الصناعية وإقامة بعض المشروعات الكبيرة كثيفة العمالة لتخفيف حدة مشكلة البطالة ووضع سوهاج في مكان متميز على خريطة الاستثمار وتخصيص الموارد الكافية لإصلاح البنية التحتية اللازمة لجذب رءوس الأموال بدايةً من شبكة الطرق وما يرتبط بها من خدمات، وكذلك تدعيم شبكات الكهرباء، والمياه والصرف الصحي، والأبنية التعليمية، وتحسين مستوي الخدمات الصحية بالمستشفيات والوحدات الصحية ورفع المعاناة عن الفلاح بتحسين شبكة الترع والمصارف، وإعادة النظر في أسعار السماد و أعلاف الماشية وغير ذلك من الملفات التي تؤرق الفلاح السوهاجي.

 

وأخيرًا ملف الأمن الذي يمس كل مواطن سوهاج ويريد أن يشعر فيه بتحسن ملحوظ بداية من نشاط شرطة المرور والمرافق وانتهاء بشرطة النجدة وشرطة البحث الجنائي وتنفيذ الأحكام.

 

ونتمنى للسيد الرئيس التوفيق ولمصرنا الغالية الاستقرار والازدهار.

----------------

* نقيب المعلمين بسوهاج