طالب مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ بدراسة جادة من أهل الاختصاص لمشكلة تأخر سن الزواج التي أصبحت ظاهرة بين كثير من الفتيات والفتيان المسلمين.

ودعا آل الشيخ- في تصريحات له اليوم- إلى تضافر الجهود بين كل الجهات المسئولة والمختصة لإيجاد الوسائل الكفيلة بحلها، وإقناع الشباب والفتيات بضرورة الزواج، ومساعدة غير القادرين، والحد من تكاليف الزواج والمغالاة في المهور، واصفًا مشكلة تأخر سن الزواج بأنها "فتنة كبرى".

وقال: "إن هذه القضية تحتاج إلى نظر من ذوي العلم والفضل والمسئولية ليقوم كل منهم بمسئوليته وواجبه في التبصير؛ لعل الله يفتح لها القلوب، أما الاستمرار في التنافس في البذخ والإنفاق في حفلات الزواج وما يصاحبها من تكاليف عالية، فهذه مشكلة تحتاج إلى حل"، لافتًا إلى أن غلاء مصاريف الزواج والمهور من ألوان البلاء التي ابتلي به الناس في هذا الزمن.

ووصف آل الشيخ تأخر بعض الشباب القادرين عن الزواج بالمصيبة، وقال: "المصيبة الزهد من أبناء المسلمين القادرين عن الزواج؛ إذ يعتبرونه قيدًا لحرياتهم".

وأضاف: "متى ما قدر الشاب في مطلع شبابه على الزواج فليبادر به، فإنها نعمة من الله لينشأ نشأة طيبة بعيدًا عن الرذائل وسيئ الأخلاق".

وشدد على ضرورة حث وتشجيع المجتمع للأبناء وأولياء الأمور على الزواج، وحذر أولياء الأمور من صد الشاب الكفؤ المناسب للفتاة؛ إذا تقدم للزواج بها؛ لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- يقول: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير".

وذكر مفتي السعودية أن الشرع حث على الزواج وغض البصر، لافتًا إلى أن فيه تحصينًا للفرج وزكاة للنفوس وسكينة وراحة وطمأنينة وحصولاً للذرية، مستشهدًا بقول الرسول- صلى الله عليه وسلم- "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء".