نظم فرع الرابطة العالمية لخريجي الأزهر بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، ملتقى ثقافيًّا للداعيات والمعلمات بالمركز الأزهري للدراسات القرآنية بعنوان: "رسالــة المرأة ودورهــا في الـدعوة الإسلامية" بحضور د. محمد أبو زيد الأمير رئيس فرع الرابطة بالدقهلية- وعميد كلية الدراسات الإسلامية- ورئيس فرع الرابطة بالمنصورة، ود. فاطمة كشك- مدير المركز الأزهري، د. أحمد الجوهري- أستاذ الحديث بكلية أصول الدين بالمنصورة المركز الأزهري، د. فاطمة المرسي جوهر- أستاذ الأدب والنقد بكلية البنات بالمنصورة، وسعد عبد المنعم- مسئول الفرع بالدقهلية، فضلاً عن حضور 60 معلمة وداعية على مستوى المحافظة.
وأوضح الدكتور محمد أبو زيد الأمير رئيس فرع الرابطة مدى أهمية دور الداعيات والمعلمات وأثرهن الطيب في المجتمع، إضافة إلى دورها في الأسرة كنواة ومدرسة لتخريج جيل مثقف بعيدًا عن التعصب والانفلات، ناصحًا إياهن بضرورة أن يتزودن من العلوم الشرعية في الفقه والعقيدة والحديث وأصول الدين وأن يكن على دراية تامة بالأوامر والنواهي والأحكام الفقهية.
وأشار إلى أن الداعيات يجب أن يتمتعن بحسن الخلق لأنهن قدوة، وأن يخلصن النية والعمل لله تعالى، فبذلك تتحقق لهن السبل الصحيحة للدعوة إلى الله، وطالبهن في نهاية اللقاء أن يتابعن كل ما هو جديد في مجال الدين والدعوة حتى يكن على دراية كاملة بمستجدات العصر وإفادة الجميع.
وتحدث د. أحمد الجوهري أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين بالمنصورة عن رسالة المرأة ودورها في الدعوة الإسلامية، مؤكدًا ضرورة أن تكون المرأة العاملة في مجال الدعوة الإسلامية مسلحة بالعلم ومؤهلة تأهيل علمي وشرعي وتكون ملمة بالعلوم الشرعية اللازمة، متبعة سلوكيات وأساليب مختلفة ومالكة لأدوات الدعوة حتى تحقق الغاية المنشودة.
وقال إن المرأة مُطالبة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مستدل بقول الله تعالي" كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر"، وأشار إلى أن مجال الدعوة بالنسبة للرجل هو نفسه مجال الدعوة بالنسبة للمرأة.
وقال إن ما يلزم الداعية في مجال الدعوة أمران كما قال ابن القيم أولاً: العلم وهو السراج الذي يضيء الظلمات ويبين للناس الحق والباطل فتعلم العلم والتزود منه أمر مقبول ومستحسن للداعية، مستدلا بقول الله تعالي " قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني".
وأكد د. الجوهرى أن العلم هو الركيزة الأساسية لمن يعمل في مجال الدعوة وهو السلاح قال تعالى " قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا "، إضافة إلى كون العلم هو المصباح الذي ينير الطريق للداعية ومن يدعو إلى الحق قال تعالى "كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور"، ثانيًا: التحلي بصفة الإخلاص أي لا بد للداعية أن يخلص العمل لله تعالي لكي يصل إلي القلوب لأن الإخلاص هو سر نجاح العمل في الدنيا وقبوله عند الله في الآخرة، فلو كان العمل مشوبًا بالرياء وعدم الإخلاص فهو عند الله هباء، مصداقًا لقول الله تعالى "وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورًا".
وفتح باب النقاش وتلقى الأسئلة والمحاورات في العديد من الموضوعات والقضايا التي تشغل بال الداعيات، حاور فيها وأجاب د. محمد أبو زيد الأمير، د. أحمد الجوهري.
أختتم الملتقى بقصيدة ألقتها د. فاطمة المرسي جوهر أستاذ الأدب والنقد بكلية الدراسات الإسلامية للبنات بالمنصورة، مرحبة فيها بالحضور ومشيدة بدور الرابطة وبدور المركز الأزهري للدراسات القرآنية.