دأب المناوئون لحكم الرئيس محمد مرسي والإخوان في مصر ما بعد ثورة يناير على تعطيل كل مسيرة للإصلاح والنهضة وتشويه كل إنجاز بل التشويه والتشهير بكل شخص أو جهة تحاول المساعدة في ذلك بسبب إفلاسهم السياسي وعدم قدرتهم على المنافسة الشريفة لفقدهم الشعبية أو القبول لدى الشعب المصري وخوفهم من الاستقرار والحرية والعدالة التي قد تؤدي إلى ضياع مصالحهم وملاحقة الكثير منهم عن تاريخ فساده.

 

وقد نالت دولة قطر الشقيقة القدر الأكبر من تعدياتهم واتهاماتهم بسبب وقفاتها التي تتسم بالشجاعة والشهامة بجانب مصر وحكومتها وشعبها ورئيسها المنتخب ودعمها ماديًّا ومعنويًّا، فصبوا عليها جام غضبهم وأمطروها باتهاماتهم ونسجوا حولها الشائعات والأكاذيب، فتارة يدعون أنها ستشتري قناة السويس وتارة يدعون أنها ستشتري الآثار المصرية بما في ذلك الأهرام والأقصر وأنها ستستولي على مصر وغير ذلك من الخرافات؛ مما اضطر رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم أن يخرج عليهم ليعرفهم قيمة وعظمة بلدهم التي لا يعرفونها أو يتعامون عنها ويقول إن مصر أكبر من أن يشتريها أو يسيطر عليها أحد.

 

والذي لا يعرفه هؤلاء أنه ما زال في هذا العالم من يملك صفات الشرف التي تخلوا هم عنها من الشهامة والنخوة وتلبية نداء الواجب وإغاثة الملهوف وهو ما تتمتع به دولة قطر الشقيقة متمثلاً في أميرها الهمام الشيخ حمد بن خليفة آل ثان وولي عهده الأمين وحكومتها الراشدة وشعبها المضياف الكريم والتي تظهر في كل مواقفها مع أشقائها العرب بل مع كل أزمة في العالم، فمساهمات قطر الاقتصادية حول العالم تكون إما بغرض المساعدة الإنسانية الواجبة وإما بغرض الاستثمار، وكلاهما مشروع ومستحب وليس بغرض الاستيلاء أو السيطرة.

 

فقطر أكثر من يساعد قطاع غزة ودارفور والصومال وغيرها فهل تطمع في شرائها أو السيطرة عليها وقطر من أكثر من يستثمر ويشتري المصانع والمتاجر والشركات في لندن وباريس فهل تخطط لاستعمار بريطانيا وفرنسا هل تسعى قطر لتكون دولة عظمى تسيطر على العالم ، هذا ما يتوهمه المعارضون الماديون في مصر فهم لا يعرفون إلا لغة المصالح ولا يجيدون إلى تعاملات البزنس والصفقات المشبوهة، وأنا أؤكد لهم أن قطر أثبتت أنها دولة عظمى بالأفعال لا بالمساحة الجغرافية  بهذه المواقف الشجاعة والأدوار المتميزة في كل الأزمات.

 

حفظ الله قطر الخير أميرًا وحكومةً وشعبًا؛ لتكون دومًا سندًا لأشقائها، وحفظ الله مصر من الفتن ما ظهر منها وما بطن.