- قانون التأمين الصحي الجديد يحقق العدالة الاجتماعية

- أهمية الردع المجتمعي لمعطلي العمل وقاطعي الطرق

- الزج بالمؤسسة القضائية في السياسية أخطر ما يمكن

- السياسة الخارجية هي نقلة نوعية حضارية لمصر

- زيارات الرئيس للخارج تهدف النفع على الشعب المصري

- علاقتنا مع إيران انفتاح اقتصادي سياحي سياسي فقط

 

أسيوط- مصطفى شاهين:


أكدت د. باكينام الشرقاوي مساعد رئيس الجمهورية للشئون السياسية، أن كرامة المواطن شيء متجسد ونعيشه الآن بعد ثورة 25 يناير، وحق من حقوق المواطن.

 

وقالت- خلال مؤتمر عقد بديوان عام محافظة أسيوط ظهر اليوم، مع القيادات السياسية والتنفيذية- أن تحسين رغيف العيش كرامة للمواطن ليس فقط عدالة اجتماعية، والمحاصيل عالية الجودة التي كانت تصدر في الماضي ويحرم منها المواطنون، الآن أجود المحاصيل يستفيد منها المواطن المصري وأفضل أنواع الأرز سيتم توزيعها على بطاقات التموين، وأفضل أنواع القمح سيتم صناعة الخبز منها.

 

وأضافت: لا أزعم أن العدالة الاجتماعية يتم تطبيقها بشكل كامل، لكن هناك خطوات كبيرة تم أخذها فهناك قانون للتأمين الصحي الكامل الشامل سيغطي جميع المحافظات تدريجيًّا، وخلال سنوات قليلة نصل لتامين صحي شامل لكل المحافظات.

 

ووجهت مساعد الرئيس للشئون السياسية رسالة بإعطاء فرصة للعمل، والنقد للتصحيح والعمل لا لتعطيل العمل وتعويق التقدم، مشيرةً إلى أن النقد لتعويق العمل تصرف غير حكيم، مؤكدةً أن الجميع الآن هدفه مصلحة الوطن سواء من يحكم أو من هو في المعارضة.

 

وعن الإضرابات والوقفات، أكدت أن حق التعبير عن الرأي والمطالبة بالحقوق مكفول للجميع، لكن بطريقة مشروعة ولا تضر بمصلحة البلد، ويجب أن نتفق على حالة من حالات الردع المجتمعي والثقافي والأخلاقي لمن يخرج عن التعبير عن الرأي بالطرق المشروعة، كما يجب على وسائل الإعلام أن توجه لهم رسالة أن هذا ليس هو الوسيلة للتعبير عن الرأي، للعودة لثقافة الاحتجاج الحضاري الذي ظهر في ثورة 25 يناير وعودته مرة أخرى، مشيرة إلى أن تعطيل العمل أثناء التظاهر مشكلة قيمية يجب أن نعالجها، كما يجب أن نطبق القانون على مرتكبي أعمال تخالف القانون كقطع الطريق.

 

وعن المؤسسة القضائية، أكدت أنها مؤسسة محترمة لها هيبتها باعتبارها العمود الأول لدولة القانون، لكن هناك بداية للزج بالمؤسسة القضائية في مجال السياسية، وكانت أخطر لحظة عندما صدر حكم حل مجلس الشعب وهو حكم غير مسبوق في تاريخ الجمهورية وتم إلغاء إرادة 30 مليون بجرة قلم، وهو ما لم يحدث في العالم فألمانيا وبلجيكا عندما حدث شيء شبيه بذلك كان الحديث عن موضع العوار وإصلاحه في الانتخابات القادمة، ليس إلغاء إرادة الشعب، مشيرةً إلى أن مكمن المشكلة هو أن أحكام القضاء تضيق بشدة لمفهوم أعمال السيادة، وأصبحت كلها تخضع لأحكام قضائية.

 

وقالت إن المشهد الحالي يمكن تلخيصه في جملة واحدة "نتقدم للأمام ولكن ببطء"، وإن كنا نأمل في أن نتقدم خاصة في طريق استكمال مؤسسات الدولة بشكل سريع، وما يجعلنا متفائلين أننا نتقدم، انتخبنا مجلس شعب ثم مجلس شورى ثم حل مجلس الشعب، لدينا رئيس منتخب ودستور استفتى عليه الشعب مطلوب منا استكمال مؤسسات الدولة وانتخاب مجلس شعب جديد، مؤكدةً أن انتخابات المحليات تعتبر من أهم الانتخابات التي ستحقق طفرة في كل مؤسسات الدولة وأنه أمامنا تحديات يجب ألا نهول منها لدرجة تعيقنا على الحركة.

 

أما عن المشهد الخارجي فقالت إن السياسة الخارجية شهدت نقلة نوعية حضارية على جميع المستويات، وما كان يتم في الماضي هو تقسيم مصر لصالح التوريث، مشيرةً إلى أنه كلما زادت شرعية ومشروعية النظام الداخلي كلما كانت السياسة الخارجية تسير بشكل أفضل وتعبر عن الشعب المصري، مؤكدةً أن زيارة الرئيس للخارج في يحسبها الرئيس بالساعات والدقائق وتحتوي على عشرات المقابلات، كل دقيقة يحسبها كي تعود بالنفع على الداخل خاصة في المجال الاقتصادي.

 

وأضافت أنه يجب الانفتاح على الجميع والحفاظ على العلاقات مع الدول الغربية وفي نفس الوقت عدم التركيز والاعتماد عليها، بل الانفتاح على العالم كله كالدول الأسيوية التي تنمو صناعيًّا، ننظر بمنتهى الأمل والتفاؤل في السياسية الخارجية بعد الثورة.

 

واعتبرت الشرقاوي العلاقة مع إيران هي علاقة انفتاح اقتصادي سياحي سياسي، لتعود مصر لدورها في المنطقة، وقالت يجب ألا نتجاهل دولة مثل إيران، مشيرةً إلى أن التجاهل ليس من أبجديات العمل السياسي والدولي، أما الحديث عن التشييع يحمل بعدًا طائفيًّا وهو حديث مخاوف مبالغ فيه، لأن مصر سنة وستظل سنية ويجب أن نستوعب جميع الفرص الخاصة بالنمو الاقتصادي، ومصر ستلعب دورًا كبيرًا في النظام الدولي وليس فقط النظام الإقليمي لأن مصر مؤهلة لذلك.

 

وأضافت أن قرض صندوق النقد الدولي ليس هو الحل السحري لكنه خطوة على طريق الإصلاح الاقتصادي ودليل على قدرة الاقتصاد المصري على النمو والتعافي، وبالتالي هناك حزمة من الإصلاحات والمنح تنتظر ما يؤول إليه صندوق النقد الدولي، أما قروض ليبيا وغيرها الدول فهي قروض آمنة وتفتح مجالاً للتكامل الاقتصادي الإقليمي العربية، في الدوائر العربية الإسلامية.