جلس المستشار الجليل أحمد الزند رئيس نادي القضاة، مع المذيع اللامع النابه يوسف الحسيني في برنامجه الملاكي، (علي قناة الهارب والمتهرب من الضرائب)، الذي يبث فيه كراهيته للتيار الذي يختلف معه في الرأى، ويستخدم فيه كل الأساليب اللائقة وغير اللائقة من السب والقذف ووصم الفصيل الآخر بأنهم خرفان وحيوانات إلي غير ذلك من الألفاظ الخادشة، ولقد استضاف الزند، الذي دخل معه في وصلات من عدم اللياقة ، وعندما ذكر الحسيني اسم عاصم عبدالماجد مقرونًا بلقب المهندس، لأنه بالفعل تخرج في كلية الهندسة، لأنه حصل علي مجموع عال في الثانوية أهله للالتحاق بكلية الطب، لم يرث هذا اللقب، ولم يشتره من جامعة خاصة كما فعل الحسينى، وكان من الأوائل برغم تعرضه لمطاردة الأجهزة الأمنية التي كانت تخنق التيارات الإسلامية كلها بالسحل والسجن والاعتقال والمحاكمة أمام المحاكم العسكرية التي كانت تصدر الأحكام الواردة لها من رئاسة الجمهورية... ومن هنا غضب المستشار الجليل وأمر الحسيني في لهجة أمرة  بأن يذكر عبدالماجد غير مقرون بلقلب المهندس، لم يغضب الحسيني ولكنه بلع الزلط، وأثناء اندماجهما في الحوار يتصل بهما أحد المستشارين الأجلاء وشن حملة علي النظام الحاكم وعلي التيار الإسلامي ذاكرًا أنهم (رد سجون)، وضبطت أعصابي حتي أكمل البرنامج الذي قاطعت أمثاله منذ شهور، عندما بالغوا في الكذب والانحياز إلي أعداء الثورة من أصحاب القنوات الذين يدينون بالولاء لمن مكنهم من ثروات مصر بالفساد وغسيل الأموال.. وقلت سبحانك ربى!! وهل السجن السياسي في سبيل قضية ومبدأ خطيئة يُعير بها صاحبه؟ لأنهم لم يكونوا لصوص وناهبي المال العام من الأرض والعقارات، هم يعيشون بالكفاف، هل يعاب في ذلك المناضلين علي مر التاريخ؟ أمثال: الأمام أحمد بن حنبل، والإمام ابن تيمية، الذي لقي ربه في السجن وشيعه الناس إلي مثواه الأخير الذين بلغوا 2 مليون نفس، يضاف إليهم المناضلون في الشرق والغرب أمثال مانديلا، ومارتن لوثر كنج، والرموز عندنا مثل الرئيس الراحل أنور السادات الذي كان يفتخر بسجنه، وموسي صبرى، والباقورى، والأبنودي والقائمة طويلة، والغريب أن تصدر هذه (المعايرة) من رجل قضاء يعرف الفرق بين السجين الجنائي والسجين السياسي الذي كان القضاء يفرج عنه فيتجدد اعتقاله، ضاربين عرض الحائط بالأحكام القضائية والعبث بها، ولم نجد من يحتج ويعقد الجمعيات العمومية، ولما عوتب من يثير الضجيج اليوم عندما تم سحل القضاة أمام دار القضاء بواسطة صبيان حسن عبدالرحمن، وأسالوا في ذلك  المستشار حمزة، قال أن مهمتي عمل الرحلات وتوفير الكتب، وقال أيضًا أن عمله اجتماعي في المقام الأول، بل أنه نعت رئيس مجلس الشعب (ترزي قوانين مبارك) بأنه أستاذه وملاذه والخبير القانوني، بينما بعث لمن جاء بعد ثورة شعبية شهد بها القاصي والدانى، وجاء بانتخابات حقيقية لم تزور، فإذا يهدده بالحل ويبعث له إنذار علي يد محضر، وقد كان من الممكن أن نتعاطف معه ونؤيده ونحضر جمعيته مع الجلاد ، وجمال فهمي لو رأيناه تعامل بالمثل مع الترزي سرور، ومع الرائد موافي!!!

 

وفي نادي القضاة واصل المستشار الجليل تهكمه من معارضيه ونعته لهم بألفاظ يعف اللسان عن ذكرها، فقد ذكر حزب الوسط، بكسر السين، وسب الزميل نور الدين عبدالحافظ بـ(خميس الخسيس)، وهاجم أحزاب الوسط، والحرية والعدالة، والبناء والتنمية، ووصفهم بـ(الثلاثة الذين خلفوا)، ثم فتح النار علي المهندس عاصم عبدالماجد، واصفا إياه بالإرهابي والقاتل، واستشهد بالحديث الشريف (حرمة الدماء أشد عند الله من الكعبة)، وكان الأولي به أن يذكر الدماء الذكية التي سالت في ثورة يناير والشهداء الذين بلغوا الآلاف ولم يدان أحد من القتلي والمحرضين، بل هم الآن من الطلقاء، ومنهم الرائد موافي المجرم الذي أجرم في حق الأبرياء منذ خمسين عاما، عندما كان يقوم بخطف الأبرياء، ويصورهم في مشاهد جنسية رخيصة لتجنيدهم، وعفي عنه قضاء الدجوي زمان، واستطاع أن يغسل تاريخه، ويلج مرة أخري إلي المشهد الذي وصل إلي قمته مرة أخرى، وصنع الفساد الذي وصل للركب، وشارك في إفقار الشعب المصرى، وكان من حماة الفاسدين اللصوص الذين يغتصبون الأراضي ويشردون أصحابها المزارعين المساكين بمساعدة جهاز أمن الدولة الفاسد الفاجر، وكان هؤلاء اللصوص يحضرون البلطجية الأشرار المجرمون شاهرين الأسلحة الآلية والمدافع الرشاشة، ومن عجب أن تستمر هذه المظالم حتي اليوم دون ردها، لأن هؤلاء اللصوص مازالوا يتدثرون بآثار فساد الماضي، وكان الأولى بالمستشار الزند أن يهاجم هؤلاء أيضًا..  

 

هب أن المهندس عبد الماجد قاتل، فقد نال جزاءه خلف القضبان ثلاثة عقود من زهرة شبابه تعرض فيها للسحل، فهو لم يحارب الشعب ، بل كان يدافع عن نفسه ضد نظام باغي فاجر قاتل لشعبه، ثار في وجهه الناس، وخلعوه وسجنوه، وقد كان النائب العام الجليل الأسبق أثناء خدمته في نيابة أمن الدولة لمدة عشرين عامًا، كان يحقق مع الإسلاميين واضعًا قدمه فوق رقابهم، وفي باستيل مبارك فقد عبدالماجد قدمه، وشهد بعين رأسه قتل 400 نفس من زملائه تحت وطأة التعذيب، ومنها أن أحد أمناء الشرطة قد بال في فم أحد السجناء، فقضي نحبه في الحال، وكانت تصاريح الدفن علي بياض، هل يجرؤ أحد علي مجرد توجيه أي من النقد لأبي علاء وزوجته راعية نوادي "الروتارى" الصهيونية في مصر..هذا هو حال عبدالماجد ورفاقه الذين تسامحوا وتنازلوا عن كل شيء من أجل أن تسير المركبة وتمر عجلة الإنتاج وتبني مؤسسات الدولة التي تهدم علي أيدي "قادة الثورة المضادة"، والذين مازالوا يحافظون علي قسمهم وعهدهم مع المجرم مبارك!!!

 

 ومن أحداث هذا اليوم في نادي القضاة، وأثناء انعقاد الجمعية العمومية والتي حضرها خالد يوسف، ومجدي الجلاد، وجمال فهمي، وجورج اسحق، أن طالب أحد كبار القضاة بالانقلاب علي الشرعية، التي اختارها الشعب الذي هو مصدر السلطات، وطالب المستشار الجليل بعمل توكيلات للمجلس العسكري لإدارة شئون البلاد، وبالتالي ندخل في كهف عميق، نخرج منه بعد حين ونكون في ذيل قائمة الأمم وعجبي!!.