المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة أتوقع أن يحشر يوم القيامة مع عكاشة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأن المرء يُحشر مع من أحب، حيث إن الزند دائمًا يعبر عن حبه وإعجابه الكبير بعكاشة ويصفه بلغة غير واقعية لا تليق أن تصدر من قاض وأقلها وصف الزند لعكاشة بانه رجل وطني ومخلص ورمز للشهامة والبطولة، وأن الزند وعكاشة يلتقيان في إجادة التمثيل وتأدية أدوار النزاهة والبراءة.

 

 

إن عمليات التشويه والتشكيك في قضاة مصر ستتزايد وتستمر ما داموا صامتين على تصريحات الزند واللغة غير الدقيقة التي يتحدث بها، واصفًا إياها بأنها ربما تتحول إلى أُضحوكة للترفيه والتسلية كما يفعل المشاهدين مع عكاشة الآن.

 

إن ما يفعله قضاة الزند وعبد المجيد محمود الذين تم تعيينهم عبر كمال الشاذلي وأحمد عز بالرشاوى والمجاملات والتوريث بأنها محاولة يائسة لإرهاب السلطة التشريعية وإقصائها عن ممارسة دورها التشريعي في مناقشة مشروع السلطة القضائية الذي يضمن للقضاء استقلاله ونزاهته، وإن استقلال القضاء وتطهيره تحول عند هؤلاء إلى مذبحة للقضاة؛ لأنهم يعتقدون أن تكون هذه المذبحة لهم فقط دون غيرهم، إن تهديد المستشار أحمد الزند باللجوء إلى محكمة الجنايات الدولية أو الاستجداء بأمريكا ورئيسها سلوك غير وطني بالمرة ويصب في نفس مدرسة البرادعي.

 

إن هذا الاستجداء بأمريكا أو التهديد باللجوء إلى محكمة الجنايات الدولية يؤكد خوف الزند من فضيحة السجن التي تلاحقه إذا ما فحصت دائرة طلبات القضاء حقيقة المزاد الذي يحتمل أن يكون قد تم على الورق فقط، واستولى به الزند على 180 فدانًا تقريبًا.

 

إن رجال القضاء المؤيدين للزند وضعوا أنفسهم فى شبهة الخوف من التفتيش القضائي على ملفاتهم المهنية، التي تحمل على الأقل أخطاء مهنية بحكم تدني المستوى المهني لبعض القضاة وربما تحمل أيضًا قضايا استغلال النفوذ.

 

إن الزند وضع القضاء المصري كله في أزمة، وجعل ألسنة الناس تلوك نزاهة القضاة والتشكيك فى وطنيتهم، ودخولهم طرف فى صراع سياسى لا علاقة لهم به، وذلك خوفًا على تاريخه وصورته.

 

إن صمت قضاة مصر على سلوك الزند أمر غريب ومدهش ويعكس وجود أزمة حقيقية داخل جسد القضاء جعلت الأغلبية تميل إلى الصمت حياءً وتعففًا من مهاترات الزند وكلامه غير المدروس الذي لا يعكس شخصية قانونية في غالب الأحيان.

 

وعلى القضاة الشرفاء سرعة التحرك لجمع توقيعات بعزل الزند من رئاسة نادي القضاة الذي تحول إلى منبر لمهاترات سياسية يتم تفسيرها على أنها مصالح شخصية له ولبعض القضاة الخائفين من التفتيش القضائي على ملفاتهم.

 

إن المصريين ونخبهم مستاءون من استمرار الرشاوى والإغراءات التي احتوى بها الرئيس المخلوع  بعض شخصيات القضاء بشكل خاص ومؤسسة القضاء بشكل عام وأن قضاة مصر يُفترض أنهم أول من يطالبون باستقلال القضاء وتطهيره والاكتفاء بسن الستين للخروج على المعاش أسوة بأساتذة الجامعات ورؤساء مجالس الإدارة والتحرير في الصحف.

----------

أستاذ الإعلام بجامعة سوهاج