هذا حديث نُظِّم ورُتِّب بين هذه الصحيفة المشبوهة والمسئولين عن تأمين السجين.
وأقول إن قوة تأمين السجين المخلوع طرف في هذا؛ إذ كيف لصحفي أن يصل إليه وهم الحريصون أشد الحرص على حمايته من أن تصل إليه يد مقتص من أصحاب الحقوق والدماء؛ لذلك لا بد من تحقيق عاجل في هذا الأمر.
الكلمات والألفاظ صيغت صياغة سياسية نفسية أراها حلقة من حلقات الثورة المضادة. انظر إلى كلمات المخلوع عن محدودي الدخل والدعم والمصانع.
لم يسأله الصحفي بالطبع عن المليارات التي سرقها وهربها هو وأبناؤه وأركان نظامه من دم محدودي الدخل!.. لم يسأله الصحفي الشجاع رابط الجأش عن سرقة مليارات الدعم التي بلعها القطط السمان التابعة له ولا تزال.. لم يسأله عن ملايين المرضى من محدودي الدخل والفقراء بالفشل الكبدي والالتهاب الكبدي الوبائي والسرطان من جراء مافيا القمح والأطعمة المستوردة غير الصالحة للاستعمال الآدمي ومافيا المبيدات المسرطنة.. لم يسأله عن البنية التحتية المنهارة التي أُهملت لعقود دون تطوير أو صيانة.. لم يسأله عن أكثر من 50% من الشعب المصري دون خط الفقر.. ولم يسأله عن 40% من الأمية.. لم يسأله عن أمننا القومي وتغلغل إسرائيل بمنابع النيل.
دعنا من عشرات الألوف من المعتقلين والسجناء السياسيين والتعذيب في السجون وحالات الاختفاء (رضا هلال الصحفي بـ"الأهرام" مثلاً).
لم يسأله الصحفي الهمام عن مئات القتلى المصريين بالسجون.. لم يسأله عن قتلى العبارة الـ1300 الذين تركهم تأكلهم حيتان البحر وجلس هو وعائلته يشاهدون مباراة للكرة.. لم يسأله عن وعن... وعن... وعن... وعن...
أراها حلقة من حلقات الثورة المضادة. وهذه فقرات وردت بالحوار المزعوم!:
وقال الرئيس السابق محمد حسني مبارك، في الحوار الذي تنفرد به "الوطن"، إنه حزين جدًّا جدًّا، وصعبان عليه المواطن الغلبان، مضيفًا أنه لا يتألم لما يحدث له حاليًّا بقدر تألمه لما حدث للمصانع التي تُغلق، قائلاً: "لا تتخيل كمّ الضيق والحزن الذي أشعر به كلما أجد المدن الجديدة، التي عملتها والإنجازات التي حققتها للبلد تهدم وتغلق في لحظات، وحالة انعدام الأمن التي تحدث في مصر كلها".
وأضاف مبارك لـ"الوطن": "إن التاريخ سيشهد وسيحكم، ولا زلت مصممًا على إنصاف الأجيال القادمة لي، ولكني بالفعل حزين جدًّا على البسطاء، ومحدودي الدخل، والحالة التي وصلوا إليها؛ فقد راعيت طوال حكمي محدودي الدخل، ووضعتهم نصب عيني، وكنت أرفض اتخاذ أي إجراءات ضدهم، وكل القرارات التي اتخذتها كانوا أمام عيني فيها، خصوصًا دعم السلع المختلفة للفقراء، وقبل اتخاذها؛ حتى لا يتأثروا بأي شيء. وهذا سر حزني؛ أن ترى حال محدودي الدخل الآن بمثل هذه الصورة".
وكشفت مصادر طبية مصاحبة للرئيس السابق لمحرر "الوطن"، أن الحالة الطبية للرئيس السابق أفضل من المرات السابقة، وأن حالته النفسية أفضل بكثير، وقالت: "لم تفارق الابتسامة وجهه طوال الفترة التي ظل بها في السيارة، أو حتى الطائرة، وحرص على تبادل الحديث مع المحيطين به. وفور نزول الطائرة في سجن طرة صافح الرئيس السابق كل أفراد الطاقم فردًا فردًا.