أشادت القوى السياسية بمحافظة أسوان بإيفاء الرئيس د. محمد مرسي بوعده بإطلاق سراح الجنود المصريين المختطفين السبعة بسيناء، مؤكدةً أنه دليل على قيادته الحكيمة للبلاد والصبر والتأني في حل الأزمات، بعيدًا عن التهور والاستعجال الذي كان سيودي بحياة جنود مصر المختطفين.
وأشاد المهندس أسامة حسنين مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين بأسوان، بدور القوات المسلحة الباسلة، بالتنسيق مع المخابرات العامة والحربية وأهالي سيناء، في الإفراج عن الجنود المختطفين دون إراقة قطرة دم واحدة وبدون خسائر في الأرواح، وأن الرئيس قد أوفى بوعده.. ولا عزاء للنائحين والحاقدين.
وقال لـ"إخوان أون لاين": "الحمد لله والشكر لله. وتحية إلى قواتنا المسلحة وقائدها الأعلى د. محمد مرسي وقائدها العام السيسي، وتحية إلى مخابراتنا العسكرية ووزارة الداخلية، الذين أداروا المعركة بهدوء أعصاب لإعلاء مصلحة الوطن وسلامة أرواح الجنود رغم الصراع السياسي الموجود. وتحية إلى كل محب ومخلص لمصر. حفظ الله مصر ورد كيد الكائدين في نحورهم".
وقدم حسنين التحية إلى شعب مصر المخلص الذي كان قلبه وعقله مع جنود مصر المختطفين، مؤكدًا أن هذا يدل على طبيعة هذا الشعب العظيم المحب للخير وللوطن الغالى؛ إذ رد الله تعالى كيد الكائدين الذين أرادوا استغلال الموقف لأغراض شخصية وسياسية عبر جبهات تزعم أنها جبهات للإنقاذ، وإعلام الفلول الذين لم يرتدعوا ولم يشعروا بأن الموقف وطني وبه أرواح لجنود مصر البواسل، بل واصلوا الضغط على القيادة السياسية.
من جانبه، قدم هلال الدندراوي نائب رئيس حزب التجمع، التهنئة إلى جموع المصريين، "بعدما انتهت عملية تحرير جنودنا البواسل بدون إراقة دماء على الأرض"، مشيدًا بنجاح أجهزة الدولة- وبالتعاون مع أهل سيناء- في إطلاق سراح الجنود المختطفين دون إراقة للدماء، وقال إن هذه إدارة أزمة ناجحة ينبغي الإشادة بها.
وأشار إلى ضرورة التوجه- وعلى وجه السرعة- إلى سيناء والاهتمام بتنميتها ومحاسبة المجرمين وملاحقتهم أينما كانوا، وتطهير سيناء من كل البؤر الإجرامية، والبدء في إطلاق جهود التنمية التي طال انتظارها.
واستنكر الدندراوي استغلال بعض التيارات السياسية وبعض وسائل الإعلام هذه الحادثة لإحراج رئيس الجمهورية المنتخب ورئيس كل المصريين الدكتور محمد مرسي، وقال إن على هؤلاء جميعًا أن يفرقوا بين الخلافات السياسية وقضايا الأمن المصري التي لا بد فيها من تكاتف الجميع حول قيادات مصر، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية المنتخب.
ووجه الدندراوي رسالة إلى القيادة السياسية بضرورة الاستفادة من هذا الموقف وتحويل حالة الإحباط التي أصابت البعض إلى حالة من الإيجابية بالبدء في إعمار سيناء والدلتا والصعيد.
وأكد مصطفى مندور أمين حزب الأصالة بأسوان، أن تحرير الجنود المصريين السبعة المختطفين إنجاز جديد لمؤسسة الرئاسة وللجيش المصري، وتثبيت للسيادة المصرية في سيناء، موضحًا أن مؤسسة الرئاسة قد تعاملت مع الموقف تعاملاً جيدًا وحرفيًَّا، بفتح الحوار والتواصل مع القوى السياسية المختلفة للتوصل إلى حلول مجدية لتحرير هؤلاء الجنود، متمنيًا في الوقت نفسه التعامل بالأسلوب نفسه مع باقي القضايا الأخرى وعلى رأسها قضية انقطاع الكهرباء.
وثمَّن مندور دور الجيش الذي تعامل مع الموقف بحكمة ورزانة، خاصةً أن سيناء منطقة حرجة، بعدما ضيقوا الخناق على العناصر التي اختطفت الجنود؛ ما سبب ضغطًا نفسيًّا عليهم، مضيفًا أنه ينبغي استمرار الوجود العسكري بسيناء، وألا تعود قوات الجيش من سيناء.
وطالب مندور وسائل الإعلام بضرورة طرح قضايا الوطن بمنتهى الشفافية والموضوعية، والمساهمة والمشاركة في جهود الدولة التنموية؛ لأن وسائل الإعلام تعمل كمرآة تعكس ما يدور في المجتمع من رؤى في شتى المجالات، ومن ثم فهي الفاعل في تشكيل الرأي العام للمجتمع في كثير من القضايا، لا سيما في عصر التواصل الذي كسر الحواجز بين مختلف شرائح المجتمع.
وقال خالد مهدي نائب رئيس حزب الوفد بأسوان: "خبر سعيد ولحظات مهمة في تاريخ الوطن، وتأكيد لهيبة الدولة، وهو المتوقع من رئيس منتخب وقيادة عسكرية بقدرات قائد بحجم الفريق أول عبد الفتاح السيسي".
وثمن مهدي دور القيادة السياسية لرئيس البلاد وقائد قواته المسلحة وجهوده المبذولة في عملية تحرير الجنود السبعة المختطفين، بعدما دعا الأحزاب والقوى السياسية إلى أخذ رأيهم وبعد أن استشار المفتي وشيخ الأزهر.
وقال أبو بكر بلال أمين حزب البناء والتنمية بأسوان: "تعظيم سلام لفخامة الرئيس الدكتور محمد مرسي القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس المجلس الأعلى للشرطة، على قيادته الحكيمة وعلى الصبر والتأني في حل هذه المشكلة الكبيرة بعيدًا عن التهور والاستعجال الذي كان سيودي بحياة جنود مصر المختطفين. وإن هذا هو الفرق بين القرار الحكيم المدروس والقرارات السريعة غير المدروسة".
وأضاف أنه يحمد الله على تحرير الجنود، ويجب ألا ننسى أهمية تنمية سيناء وحل مشكلات أهلها وتطوير بناها التحتية وإيجاد فرص للاستثمارات بها.
وقال أحمد عبد المنعم أحمد المحامي بالنقض ورئيس اللجنة القانونية بحزب الحرية والعدالة بأسوان: "الحمد لله والشكر لله؛ فقد انتابتني حالة من البكاء الهستيري وأنا أرى الرئيس يستقبل جنودنا ويحتضنهم ويضمهم إلى صدره كأب رجع إليه أبناؤه بعد غياب طويل، بعد المحنة التي مرت بنا والتي شاء المولى عز وجل أن تنتهي بمنحة ودرس؛ أن مصر في مرحلة البناء تحتاج إلينا جميعًا، وأن نجنب الصراع السياسي الذي له ميدانه ووقته، ونتكاتف لأن مصر غالية وكبيرة وتحتاج إلى رجالها وأبنائها. والحمد لله أننا قد عشنا لنرى اليوم الذي نشاهد فيه المصري وقد عادت إليه قيمته وكرامته التي سلبتها منه الأنظمة الظالمة السابقة، وأنه غالٍ على بلده؛ فيا رب، نسألك النصر لمصر الكنانة. والشكر موصول لكل مصري ساهم في رسم الفرحة على الوجوه. وعاشت مصر للمصريين وللأمتين الإسلامية والعربية".