ذكر تقرير لبعثة الجامعة العربية في لندن أن هناك رفضًا كبيرًا من قبل شخصيات دولية ومنظمات حقوقية ولاعبين لاستضافة الكيان الصهيوني لكأس الأمم الأوروبية للشباب التي تبدأ فعاليتها بعد غد الأربعاء.

 

وأوضح التقرير، الذي تلقته الأمانة العامة بالقاهرة، أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) برئاسة ميشيل بلاتيني، مصر على قراره بإسناد تنظيم البطولة إلى الكيان الصهيوني رغم الزخم الذي اكتسبته الحملة المناهضة لهذا القرار والتي أطلقها نجم كرة القدم المالي الشهير "فردريك كانوتيه"، ونجحت في حشد العديد من المؤسسات غير الحكومية والحقوقية وعشرات الشخصيات الرياضية والسياسية والفنية الدولية والبريطانية البارزة لتأييد هذه الحملة التي تقوم بالضغط عبر وسائل الإعلام الدولية والمحافل السياسية على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لسحب البطولة من الكيان.

 

وأشار التقرير إلى أن 24 شخصية دولية وقعوا على رسالة عبروا عن صدمتهم وامتعاضهم بسبب تجاهل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم للسياسات العنصرية والتعسفية التي ينتهجها الكيان ضد الرياضيين الفلسطينيين، وذلك رغم أن اليويفا قرر خلال اجتماعه السنوي الذي عقد في لندن في 24 مايو 2013 وضع معايير جديدة صارمة لمكافحة تنامي ظاهرة العنصرية في كرة القدم.

 

وأبدى الموقعون على الرسالة دهشتهم من أنه رغم الاحتجاجات المتكررة التي تم تقديمها إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم من قبل المسئولين عن الرياضة الفلسطينية ونشطاء حقوق الإنسان والجمعيات المناهضة للعنصرية في أوروبا فإن اليويفا لم تعر ذلك اهتماما بل كافأتها على سياستها القاسية وغير القانونية بمنحها حق تنظيم واستضافة بطولة أوروبا للشباب تحت 21 عاما والتي من المقرر أن تبدأ في 5 يونيو الجاري.

 

وقال الموقعون إنه لاينبغي أن يسمح "اليويفا" للكيان باستخدام حدث رياضي كبير ومهم مثل بطولة أوروبا لكرة القدم لتحسين صورتها أمام العالم وتبرير سياستها العنصرية ضد الفلسطينيين واحتلالها غير القانوني لأراضيهم.

 

وطالبت الرسالة، الاتحاد الأوروبي لكرة القدم باتخاذ إجراءات شديدة ضد الكيان على غرار ماقام به العالم البريطاني الشهير ستفيان هوكينج الذي رفض بعد استشارته لزملائه من العلماء الفلسطينيين المشاركة في مؤتمر دولي تستضيفه إسرائيل احجاجا على سياستها العنصرية ضد الفلسطينيين.

 

ومن أبرز الموقعين على الرسالة، ديزموند توتو رئيس أساقفة جنوب أفريقيا، وفريدريك كانوتيه لاعب كرة قدم ومؤسس الحملة، وبوب كرو أشهر قيادي نقابي في بريطانيا، جيريمي كوربيين نائب حزب العمال، ومايكل مانسفيلد من أشهر المحامين في بريطانيا، وأليكسي سايل الكاتب والممثل الكوميدي البريطاني الشهير، والبارونة جيني تونج عضو مجلس اللوردات عن حزب الليبراليين الديمقراطيين.

 

وكان رئيس الاتحاد الأوروبي ميشيل بلاتيني قد رفض في يونيو الماضي الرضوخ للحملة وأكد أن الكيان الصهيوني حصل على حق استضافتها من خلال إجراء ما أسماه "تصويت عادل"، ولم يكفه هذا بل وبخ بلاتيني الاتحاد الفلسطيني لحشد التأييد ضد الكيان.