عقد مجلس الوزراء اجتماعًا طارئًا، مساء الإثنين، برئاسة رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي لدراسة كافة الأبعاد المتعلقة بقيام أثيوبيا ببناء سد على النيل الأزرق وما يمكن أن يترتب على هذا السد من آثار على مصر.
ونقلت القناة الأولي، مساء الإثنين، عن المتحدث باسم الرئاسة قوله: إن السيد الرئيس محمد مرسي أوضح في بداية الاجتماع الاعتبارات الإستراتيجية التى تحكم موقفنا من هذا السد، مؤكدًا أن مصر لن تفرط في حق من حقوقها ولن تتنازل عن قطرة ماء من مياه النيل.
وقد قام وزير الرى بتقديم عرض مفصل لمشروع السد وتقرير اللجنة الثلاثية الفنية وما توصل إليه من اسخلاصات والتي أوضحت عدم كفاية المعلومات والدراسات حول سد بهذا الحجم، كما قام وزير الخارجية بطرح تصور للتحرك المستقبلي والبدائل المتاحة للتعامل مع هذا الموضوع من مختلف جوانبه.
وقد أعقب ذلك مناقشة موسعة للموضوع بكافة أبعاده وما قد يترتب عليه من آثار سلبية على حصة مصر من المياه وما يترتبط بها من آثار على إنتاج الطاقة الكهربائية، كما استعرض المجلس نتائج اجتماع الرئيس، ظهر اليوم، مع ممثلي مختلف الأحزاب السياسية والقوى الوطنية.
وقد وجه الرئيس مرسي بضرورة التحرك السريع ودراسة جميع الخيارات للتعامل مع الموقف وأن يكون الهدف الأساسي هو حماية مصالح مصر القومية والحفاظ على ما يصل إليها من المياه كمًا ونوعًا.
كما أوضح الرئيس مرسي أننا نضع في اعتبارنا مصلحة دول حوض النيل وحقها في الاستفادة من مصادرها الطبيعية، وأننا على استعداد للتعاون معها في هذا الشأن على أساس عدم المساس بحقوق ومصالح مصر وبحيث يكون نهر النيل مصدر للنفع المتبادل لجميع دول الحوض وعنصرًا لتحقيق التنميات المشتركة، وقد أكد الاجتماع على أهمية الاصطفاف الشعبي في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها مصر لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
وقرر المجلس ما يلي:
أولاً:
اعتماد الخطة التي قدمها وزير الخارجية للتعامل مع الموقف بما يحافظ على المصالح المصرية والعلاقات الوثيقة مع الدول الشقيقة في حوض النيل.
ثانيًا:
تشكيل لجنة قومية تضم الجهات الرسمية، والشعبية، والخبراء المختصين في هذا المجال بحيث ترفع تقاريرها للرئيس مرسي وتطلع الرأي العام على نتائج أعمالها.