لأسباب معروفة لا أطلب إجابة عن هذه الأسئلة من المتمردين المنتمين للفئات الآتية:
- إعلاميي العار والشنار تلاميذ صفوت الشريف (موافي سابقا) من المتحولين والمتحولات والكاذبين والكاذبات والآمرين بالمنكر والآمرات.
- مدعي الليبرالية والمدنية والديمقراطية إلخ، والذين جعلوا من هذه الشعارات أصناما من العجوة لا يتورعون عن التهامها متى ما وثق الشعب بغيرهم واختاره لينوب عنه دونهم فسرعان ما يتهمون الشعب بالجهل والتخلف ويطالبون بمنعه من التصويت.
- بقايا المنقرضين من الشيوعيين واليساريين والأناركيين والاشتراكيين ...إلخ، والذين ثبت فشل أفكارهم العقيمة المناقضة للفطرة البشرية السوية في البلاد التي نشأت فيها هذه المذاهب الهدامة فلم تجر عليها غير الويلات والخراب.
- فلول وأيتام مبارك المجرم، والذين ساعدوه في نهب خيرات البلاد وإفقار وإذلال العباد فهم يترحمون على أيام عزهم الغابر ويعملون ما في وسعهم لاستعادة مجدهم الداثر.
- الطائفيين والمتشيعين، والذين لا يريدون قراءة التاريخ واحترام رأي أغلبية الشعب المصري التي تميل عاطفتها للتدين السني الوسطي، ويعملون بمبدأ فرق تسد.
- المموَّلين عملاء الصهاينة ...إلخ، والذين باعوا أوطانهم وأهلهم بثمن بخس، ولا يتورعون عن إحراقها تنفيذا لتعليمات أسيادهم.
ولكنني أسأل بعض المصريين الطيبين الذين انساقوا - للأسف – وراء قطعان الوحوش الضالة هذه ضد التيار الإسلامي، ورضوا بأن يطلق عليهم اللقب البغيض والذي يحمل دلالات لا تليق بالكرام وأعني به: " تمرد" ، علما بأن (الملافظ سعد) وقد كان النظام البائد يحاول أن يروج عن الإخوان لفظ "المحظورة" فكانوا يطلقون على أنفسهم: الجماعة المحظوظة؟!
أسالك: هل تصدق أنهم سلميون حقا؟ هل فكرت في الحل؟ هل تعرف إلى أين سيقودنكم: للمحكمة الدستورية أم انتخابات مبكرة أم مجلس رئاسي؟! بالمناسبة لم يجرؤ رجل في كل هؤلاء المتمردين أن يذكر اسم رئيس مستقبلي لنعرف إلى أين نحن ذاهبون فهل تخبرني أنت؟ أم تريدنا أن نخرج من (حفرة) – مع تحفظي - فنقع في "دحديرة" ؟! وماذا لو جاء رئيس من فصيل ثان فهل سيرضى عنه الفصيل الثالث؟! ألن يحاولوا أن يفعلوا به مثلما يفعل المتمردون الآن وتصبح (هيصة) ؟! لماذا برأيك لن يجربوا الثورة عليه بعد شهر فقط أو أسبوع وإسقاطه بغير الصندوق كما يحاول البعض أن يفعل الآن؟!
بالطبع سيتفلسف البعض ويقول: إن ما دفعنا إلى ذلك هو النظام الحالي الفاسد، ولن أجادلك يا مسكين فقد غيبوا وعيك بأكاذيبهم التي يكررونها ليلا ونهارا حتى صدقتهم، ولكن أقول لك انتظر حتى تبدي لك الأيام ما كنت جاهلا، ولن تنتظر طويلا، فمنذ عام ثبت صدق د. الكتاتني حين قال: إن حكم الدستورية بحل مجلس الشعب في الدرج، وهذه الأيام ثبت صدق الرئيس مرسي الذي حمى لمصر مجلسها التشريعي المتبقي ولجنتها التأسيسية التي وافق الشعب على دستورها بأغلبية الثلثين.
ثم ألا تعلمون أن أنصار مرسي وهم بالملايين وكل منهم على أهبة الاستعداد – دون انتظار أوامر - لبذل النفس والنفيس ليس دفاعا عن الشرعية فحسب، بل ودفاعا عن أنفسهم كي لا يزج بهم مرة أخرى في غيابات السجون ويعلقوا على أعواد المشانق، وقد جربتم بأسهم في موقعة التحرير، ومن بعدها الاتحادية الأولى حيث استشهد عشرة منهم راضين محتسبين ولم يولول أحد من ذويهم على حق الشهداء؟! أتريدون لمصر أن تدخل في بحور من الدماء وحرب أهلية كالتي تطحن سوريا؟! أفلا تعقلون؟!
الحل ميسور وفي المتناول، إن كان للمتمردين جماهيرية حقا – وليست بيانات مسروقة أو توقيع أحدهم 16 استمارة كما اعترف - فليذهبوا للانتخابات البرلمانية وليحموا الصناديق من التزوير المدَّعى، وليأخذوا الأغلبية وليشكلوا الحكومة وليغيروا الدستور ...إلخ، وساعتها سيوجه لهم الجميع التحية.