تتوقف السيناريوهات المتوقعة يوم 30 يونيو على العناصر المشاركة ورود فعل المؤثرين في الساحة المصرية.
أولاً: مجموعة العناصر المشاركة والمعروفة بتمرد:
مجموعة غير متسقة بل السمة العامة لها التنافر, جمعها اسقاط أول رئيس مصري جاءت به الديمقراطية, تختلف أهدافها باختلاف مصالحها:
1. النظام البائد: ولا أقول فلول النظام البائد, لأن ما حدث فقط تمثيلية محاكمة المخلوع وأعوانة, لكن النظام للأسف ما زال مسيطرًا بما يعرف الدولة العميقة. يستغل ضعاف النفوس والعقول ويوجهم بالمليارات التي نهبها من أموالنا.
2. المضللون (الإعلاميون): الذين باعوا ضمائرهم فوظفوا السنتهم يسترزقون من الكذب والبهتان.
3. كارهوا الإسلام وأي صورة للتعبير عن الهوية الإسلامية لمصر.
4. المجرمون والبلطجية والفاسدون: يستوي في ذلك أبناء الشوارع وأبناء القصور, فالفساد فساد وإن اختلفت أدواته, فهم يرتعون في البيئة العفنة سواء لعمل الخطط الإستراتيجية لخصخصة الاقتصاد لسرقة المليارات أو لاستخدام سنجة لسرقة بضع جنيهات.
5. العاهرون والعاهرات: باسم المدنية والتقدم والفن والابداع والانفتاح ووو.. توظف معاني أصلها طيب لخدمة كل أنواع العهر البدني والنفسي والعقلي والسياسي ووو سواء بالتعبير عن الذات أو المجتمع, فهذا لا يمانع من ممارسة ابنته الجنس مادامت هذه رغبتها وآخر يناقش الشذوذ باعتباره حرية شخصية وأن فيهم مبدعين وأصحاب نجاحات وذلك وتلك..
6. باحثو الشهرة: اكتشف الهلافيت أن مجرد السب في الإسلام أو أحد رموزه تتهافت عليهم قناوات الصرف غير الصحي, فهذا معتوه مازال يلبس بامبرز يعتبر أن الفاشية الإسلامية بدأت بفتح مكة ويُقدم على أنه باحث إسلامي! ومن قال (إيه دخل الله بالسياسة), وأصبح التبجح حرية رأي, والمعتوه والسفيه مفكر و......
7. المغيبون: وهم للأسف من أجَّروا عقولهم مخزنًا لنفايات الفئات السابقة, فهم والحمد لله لا ينتمون لهم ولكنهم يرددون دون وعي ترهات الآخرين, وهناك فرق بين الوعي والتفكير فقد يكون منهم من لديه عقل يستخدمه ولكن دون وعي فالوعي هو البصيرة وهو الاتجاه نحو قيمة أما التفكير فهو مجرد إعمال العقل وقد يجتهد في التحليل والاستنتاج ولكن دون وعي أو إرضاء لهوى في نفسه, أي دون الاتجاه الصحيح فلا يحقق قيمة, فيكون كالعربة الطائشة لديها ماكينة قوية ولكن البوصلة مضللة! قد يكونوا ذا نوايا طيبة ولكن يكفي فقط حتى يتبينوا خطأهم أن ينظروا إلى صحبتهم؟ ومن بايعوا؟ وما محصلة عملهم؟ وفي أي صف كانت وقفتهم المخزية؟
ثانيًا: ما يعرف بالقوى الإسلامية:
وهو توصيف خاطئ؛ حيث إنها تضم قوى أخرى غير إسلامية ولكن قدروا المشهد وتبين لهم أين تكون مصلحة الوطن فظلوا مع جموع المصريين على اختلاف هويتهم, تجمعهم المصلحة العليا للوطن.
ثالثًا: الرياسة: بدت في قمة الثقة والتفاؤل وأبدت أعلى درجات المرونة في محاولة لتجنب الصدام الشعبي المنتظر, وعرضت تلبية الدعوة من أي حزب بهدف الوفاق الوطني دون أي شروط مسبقة, ولكن من قال إن هناك معارضة تريد صلاح البلاد, بعد أن قُبلت كل دعواتها للحوار بالصد والسخرية والتعالي والشروط التعجيزية.
رابعًا: جبهة الإنقاذ وهم مجموعة متنافرة من السياسيين على رأسهم البرادعي مغيب الوعي يذكرني بمن يلعب البلاي استاشن فهو توتير مان لا علاقة له بالشارع, استدلالاته تثير الاشمئزاز والآخر ناصري انتهازي يتشدق بمعاناة الجماهير ويتاجر بقضايا مصيرية ورؤساء أحزاب كرتونية وووو..., المهم كلهم لم ولن ينزلوا الشارع بل يمارسوا لعبة الشطرنج وفي النهاية سيضحكون ويقولون جيم أوفر ويهربوا من البلد, بعد ما ارتكبوا من دماء وخراب.
العناصر المؤثرة:
(أ) داخليًا:
1) الشرطة: للأسف رغم محاولات المخلصين من الشرطة لأداء مهامها في الحفاظ على الأمن الداخلي إلا أن المفسدون قد دمروا الكثير من نفسية جهاز الشرطة, لدرجة أنهم أصبحوا ضمن حركة تمرد وقد أُعلن البعض ذلك بكل بجاحة, بالإضافة إلى جهاز الأمن الوطني الذي مازال يمارس نفس دور أمن الدولة في عهد المخلوع.
2) النيابة والقضاء: يأتي دورهما إذا ما تم تقديم متلبس بالجرم وبكل الأدلة ثم يُفرج عنه من النيابة أو البراءة!
3) القوات المسلحة: أعلنت اعتزالها المعترك السياسي, لكن إذا ما وجدت خطر يحيق بأمن مصر فستتدخل.
(ب) خارجيًا:
• الأنظمة العربية يقوم ببعضها, بتوفير الملجأ لفلول النظام البائد والدعم المالي.
• الأنظمة الغربية الدعم المعنوي بحذر.
نتيجة وكرد فعل للحرب النفسية التي مارستها تمرد من إن إسقاط النظام لا بديل عنه, حشدت القوى الإسلامية أكثر من 2 مليون وأعلنتا أيضا صريحة, رغم أن عنوان المليونية لا للعنف فإنهم لن يسمحوا بسقوط نظام شرعي مهما كانت التضحيات!
التوقعات:
سيحاول المتمردون إحداث الذعر في الشارع, والضغط النفسي على الرئاسة حتى تتنازل أو اقتحام القصر, تناولت الأخبار عن تجهيز شقق قريبة من الاتحادية بالأسلحة ووو...
من المؤكد أن الجبهة المؤيدة للشرعية ستوفي بوعدها!؛ حيث إن المتمردين مأجورون وليست لهم قضية, لذا فالاحتمالات كما يلي:
(1) ستحافظ الجبهة المؤيدة للشرعية على أقصى درجات ضبط النفس فإن انتهى الأمر ببعض التلفيات والاصابات دون المساس بالرئاسة فالله الحمد وقد انهزم الاحزاب وكفى الله المؤمنين القتال.
(2) تمادي المتمردين وسط تخاذل الشرطة بما يهدد الشرعية, فمن المؤكد لدى الجبهة المؤيدة للشرعية ما يمكنهم من سحق المتمردين بأمر الله بسرعة وحزم الموقف دون تصاعد التصادم إلى حرب أهلية, وذلك للأسباب التالية:
أ- شتان بين من يعتقد أنه يدافع عن حق وبين من أخذ ثمنًا حتى يتمرد أو يغامر لغرض دنيوي.
ب- إن هذا الجيل مختلف في تناوله لقضية الصراع عن جيل 54.
ت- أن جموع الشعب شعرت حقًا بالتحسن في بعض المتطلبات اليومية, لذا فقد أعلنت تأييدها للشرعية.
ثم ماذا أنا أوافق المتمردين على أن يوم 30 يونيو هو يوم الحسم نعم, ستجدون رئيسًا مختلفًا فالكل وأنا معهم وجدوا في الرئيس التسامح الذي أطمع فيه وفي مصر السفهاء واعتبروا ذلك ضعفًا وليس دعوة للرشاد عسى أن يفوقوا من غيهم, لذا فمن المؤكد أننا سنرى قرارات مثل ما تم مع المجلس العسكري, فسيتم حل المحكمة الدستورية وتطهير القضاء والنيابة والشرطة والاعلام, ستشهد مصر الثورة التصحيحية لثورة 25 يناير.
ونسأل الله العفو والعافية وصدق الله العظيم (اسْتِكْبَارًا فِي الأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّةَ الأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلاً) (فاطر:43).