أبشروااااااااااااا.. الله تعالى جاعل لما نحن فيه فرجًا ومخرجًا.. ولكن التدافع بين الحق والباطل سنة كونية لتمحيص اصحاب راية الحق ليختبر الله صدقهم مصداقًا لقول الله تعالى: (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) فإذا ما صبروا وتحملوا الإيذاء وأخلصوا النوايا واستمروا في قضاء حوائج الناس رغم الشدائد والصعاب والافتراءات كان الله في نصرتهم وعونهم وأزهق الباطل الذي يواجههم.
الأمر الثاني: إلى المصريين جميعًا.. رزقنا الله تعالى ثورة ارتقى في سبيلها نحو 1000 شهيد مقارنة بدول شقيقة عانت وتعاني حتى الآن من سفك الدماء؛ إذ إن ثورتنا الربانية قدر الله لها أن تجمع في ميدان واحد بين الغث والسمين ومن يعمل لمصالحه الشخصية ومن يعمل لصالح وطنه وشعبه، فكان لزامًا هذا الفرز الذي نحن بصدده الآن ما بين "فريق ثوري تخلى عن ثوريته والتحق بصفوف الفلول واستعان ببلطجية المخلوع ورصاص الصهاينة، وفريق آخر تمسك بثوريته وحافظ عليها وفي المقابل شنت عليه حربًا ضروسًا في الداخل والخارج"، وهذا من فضل الله لكي يحدث الفرز وتتطهر صفوف الثورة.
وهذه المرحلة يقدم المخلصون من الفريق الثاني الكثير من التضحيات بصدور عارية إذ يتلقى من كارهو الإسلام الرصاص والطعنات ولا يضعف أو ينكسر أو يرد الإساءة، ولكنه يظل محتسبًا ومحتكمًا للقانون وقواعد ضبط النفس وحرمة الدم في قوله تعالى: (لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) (المائدة).
فإذا ما انتفش الباطل من الخداع والأكاذيب انكشف أهله ليهلكوا بأفاعيلهم فتعود الميادين لأصحابها الحقيقيين؛ لأن بناء الأوطان والأمجاد مرهون بمجتمع خالٍ من الشحناء والبغضاء ومتماسك ومتحاب ويعمل الجميع من أجل رفعته وإعزازه.
وأبشركم يقينًا بالله تعالى ومكره الذي يسبق مكر المسيئين.. قريبًا سيعلن الكثير ممن انخدعوا بجبهة الإنقاذ وتمرد والأحزاب الداعمة للعنف براءتهم من دماء المصريين وينحازوا للخير وأهله، وحينها ينعزل رموز العنف والخداع فيبقى لهم خياران؛ إما أن يعودوا لرشدهم أو ينعزلوا ويفروا كما فعلها الهارب ابن شفيق.