وصف الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية الاستقطاب والتطاحن السياسي بأنه بدأ يهدد الوطن كله بحالة من الشلل والفوضى، إلى جانب تأخر النمو الاقتصادي الذي لا بديل عنه ولا يتحقق إلا بالاستقرار السياسي، مع تأزم الأحوال المعيشية التي لا تنتهي واحدة حتى تطل علينا أخرى، مشيرًا إلى أن مصر وصلت إلى هذه الحالة نتيجة جملة من العوامل.

 

وقال "لا نستطيع بعد عام كامل من التحديات والأحداث أن نضيع ثانية واحدة، وسأبدأ من مؤسسة الرئاسة"، مشددًا على أنه اجتهد مع المخلصين من أبناء الوطن في تقدير الأمور فأصاب أحيانًا وأخطأ أحيانًا أخرى، والخطأ وارد ولكن تصحيحه واجب.

 

وتابع الرئيس في خطابه للأمة مساء اليوم، "اجتهدت فأدركت أن الوقت آن لتحويل ثورتنا إلى واقع، بتجنب الإجراءات الاستثنائية، لكن الممارسة خلال العام الماضي أثبتت أن الثورة لكي تتحرك لا بد لها من إصلاحات جذرية وسريعة وحلول غير تقليدية، فثورة المصريين في 25 يناير هي ثورة واحدة شارك فيها المصريين جميعًا".

 

وأضاف أن المسئولية في هذه المرحلة تحتم على المسئول أن يكون واضحًا وصريحًا، ولم يعد هناك مغانم في المسئولية، ولا أي مصالح شخصية، لكن هناك إرادة وهمة وحرص على تحمل المسئولية.

 

وشدد د. مرسي على أن قوى أساسية من الثورة كالشباب لم تجد مكانًا في مفردات العملية السياسية برمتها، ولم تجد بعد سنتين سوى العودة إلى الشوارع ولم تجد ما في الحياة السياسية ما يستوعب الطاقة التي خرجت بها في ثورة 25 يناير، ولم تستوعبهم خريطة الأحزاب السياسية في مصر.