(ويل للمنتصر من المهزوم) قاعدة أثبتتها تجارب الصراعات البشرية عبر التاريخ.

ولذلك سعت الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية إلى احتواء ألمانيا المنهزمة للتحول من عدو إلى أكبر داعم للاتحاد الأوربي.

أين هذه القاعدة من خارطة الطريق التي وضعها الانقلابيون؟

خارطة الطريق الانقلابي، ما هي إلا شروط إذعان مارستها القوى الانقلابية على أبناء الشعب الواحد.

وأنا لا أتصور أبدًا أن هذه القاعدة غابت عن ذهن المنفذ والمخطط والممول.

بل هي جاءت تتويجًا ليس فقط لإفشال الثورة المصرية والتجربة الديمقراطية الوليدة، بل جاءت لإفشال الدولة المصرية ذاتها وإدخالها في نفق مظلم جديد.

وجاءت تتويجًا لمخطط تم ممارسته من أول يوم تولى فيه الرئيس المنتخب مهام منصبه.

وتتويجًا لحملة الكراهية المنظمة التي مارستها القوى الليبرالية وأجهزة إعلامها ضد التيار الإسلامي ، والتي تمثل أكبر جريمة تم ارتكابها في حق الوطن، فهذه الجريمة تعتبر في البلاد المتحضرة من اخطر الجرائم لأنها تهدد السلم الأهلي وتستوجب رفع الحصانة عن أي شخص أو جهة تمارس تلك الجريمة.

وهذه الممارسات تدعو كل من يتحدث من تيار مدني في مصر إلى أن يحترم عقله ولا يردد تلك الأكذوبة مرة أخرى.

فهذا التيار وقف " البرادعي " ممثله الأكبر بين قطبين: العسكر، والكنيسة والأزهر، ليعلن الانقلاب على مدنية الدولة، مباركًا تعطيل الدستور وإغلاق القنوات الفضائية المعارضة لهم واعتقال من فيها، وحملة الاعتقالات الفورية لرموز التيار الإسلامي.

ولا غرابة في ذلك فهم بالأمس القريب وقفوا بين صامت ومبرر لحرق مقرات الإخوان وقتلهم في الشوارع.

ومازال الإعلام يمارس دوره على أصحاب البنية العقلية المختلة التي تنظر بعين واحدة، فالشعب عندهم هو في التحرير فقط، عقلية ترى ردة الفعل ولا ترى الفعل الذي أوجده.

لكل هؤلاء المخدوعين. أفيقوا يرحمكم الله قبل أن تسرق أحلامنا في وطن حر يملك إرادته، لا تبيعوا أحلامنا بصفيحة سولار ولتر بنزين.