أكد المؤرخ والمفكر السياسي الدكتور محمد الجوادي أن أعظم إنجاز للرئيس الشرعي للبلاد الدكتور محمد مرسي هو حرصه الشديد على الشرعية والديمقراطية واحترامه لحقِّ الشعب في الاختيار والتصويت، ولم ينادِ في الشعب لكي يفوضوه، وإنما ظلَّ يردد ويُكرر خلال خطابه الآخير كلمة "الشرعية الشرعية"، وهو ما يعكس مدى حرصه الشديد على أن تحكم مصر حكمًا مدنيًّا يُعلي قيمة القانون والفكر، وألا يلتمس الشعب المصري حكمًا إلا عن طريق صناديق الانتخابات.
وأكد الجوادي خلال برنامج "على مسئوليتي" اليوم على قناة (الجزيرة مباشر) أن هذه القوة المتمثلة في الانقلاب على الشرعية قد مضى عهدها، وأن الشرعية فوق الانقلاب والصندوق فوق الغطرسة، ولا أدل على ذلك أنه لم تعترف بهذا الانقلاب سوى 5 دول فقط، ولم تعترف ولم تقبل به 190 دولة.
وقال: إن مصر قد عاشت 60 عامًا تحت الحكم العسكري، وهي تتمنى فرصة ليزول عنها هذا النمط من الحكم؛ لأن الشعب عرف جيدًا وعايش مرارته وأدرك أنه لا يأتي سوى بالكوارث في التنمية والإضطرابات في الحياة اليومية والانهزامات في المعارك كما حدث في نكسة 67.
وأضاف أن حكم العسكر لا يعرف سوى "للخلف در" لأنه لا يستطيع أن يقول أبدًا للأمام، إنما الذي يستطيع أن يقول للأمام هو الشعب فقط والشعب هو الذي نزل إلى الشوارع ويعتصم الآن بالميادين ليقول لا للرجوع إلى الخلف لا للنكسة لا لفيلسوف النكسة لا لهؤلاء النخبويين الذين يخدعون الشعب ولا يصدر عن تصرفاتهم سوى الفشل العميق.
وأشار الجوادي إلى أن الشعب المصري قد قدَّم أرواحه فداءً لحريته وشرعيته التي انتزعها في ثورة يناير ولن يتراجع عنها؛ لأنه يعلم أن الشهادة أعز عنده من أن يستسلم لهذا المصير المؤلم.
وأكد في نهاية حديثه أن النصر آتٍ لا ريب فيه لأن الحق يعلو ولا يعلي عليه لأنه إسم من أسماء الله، وهو قيمة من قيم حياة البشر، وهو أحق أن يتبع.