المشهد بالفعل قد تغير لصالح الشرعية والشريعة الإسلامية، السيسي سحب قواته خارج المشهد ومن الأماكن الحيوية والحساسة وخرج المتحث العسكري الباهت ليقسم ألف يمين وربما بالطلاق أن القوات المسلحة تركت الساحة السياسية منذ 3 يوليو الماضي- بعد أن انجزت مهمة الانقلاب القذرة -، السيسي رمى بالكرة في ملعب وزير الداخلية محمد ابراهيم الذي أستأسد على المصريين فجأة بعد حالة موت اكلينيكي لجهاز الشرطة والذي كان في أجازة بمرتب كامل لمدة 3 سنوات، الواقع اليومي يؤكد أنه كلما زاد الضغط الشعبي والتواجد المليوني في الشوارع والميادين، كلما عجزت قوات محمد ابراهيم ومخابرات السيسي وشئونه المعنوية عن السيطرة على المشهد وانتقلوا من مربع الفعل إلى مربع رد الفعل، ورد الفعل المرتبك، وبالتالي يتم إطلاق بالونات الاختبار من هنا وهناك وعلى لسان زيد وعبيد ونطاط الحيط، تسريبات وتصريحات ومناوشات لجس نبض الفرسان في ميدان رابعة العدوية والنهضة وكل ميادين مصر، مبادرات وهمية تطلق كالرصاص الفشنك وإن كانت الشرطة لا تطلق الان إلا الرصاص الحي ما كبد المصريين حواي 500 شهيدا، 7000 جريحاً حتى اليوم، مبادرات بلحية تارة وقبعة تارة أخرى في محاولة لترسيخ الواقع الانقلابي ثم نتفاهم !مبادرات تحاول فرض ثورة الوهم والكذب والتضليل احترام لإرادة من دفع بهم السيسي واستكماله غش وخداع الفوتوشوب، مبادرات تطلق كلام فارغ عن اطلاق سراح السجناء والمعتقلين، وكلام فارغ عن اطلاق سراح الرئيس مرسي وعدم ملاحقته قانونيا، وكلام فارغ عن الإتاحة للتيار الاسلامي من المشاركة في الانتخابات والممارسة السياسية، وكلام فارغ عن عدم ملاحقة المعتصمين أمنيا ولا قانونيا ً، خلاصة المسألة لا توجد غير مبادرة واحدة مقبولة وهي مطالب أو حقوق مشروعة وعادلة ومحددة وهي: عودة الرئيس الشرعي بكامل صلاحياته الدستورية والتنفيذية ،عودة العمل بدستور المصري الحاصل على 64% موافقة، عودة مجلس الشورة المصري المنتخب بكامل صلاحياته، بل ارتفع سقف المطالب وتم إضافة، محاكمة السيسي وشيخ الازهر وتواضرس وحزب النور والبرادعي الذين تواطؤو على الدولة والثورة والشعب، محاكمة مجموعةالـ 12 التي تآمرت على الدولة والشرعية، محاكمة كل من تورط في قتل الشهداء وجرحى المعتصمين
، محاكمة الإعلام الكاذب والمحرض الشريك في قتل المتظاهرين، المطروح ليس أحلاماً ولا أوهاماً ولا فشنك، لكنها المطالب العادلة والمشروعة والعاجلة التي ستحقق في غضون الساعات القادمة بحول الله وقوته ... حفظك الله يا مصر ...