هل كثير على شعوبنا أن تحلم بالعيش في حرية وكرامة؟
هل كثير علينا أن تمتلك أمتنا إرادتها وتنتج غذائها وتصنع سلاحها ودواءها ؟
لماذا تقتلون فينا الحلم ؟
لماذا تقتلوننا ؟
ألهذا اليوم أعددناكم ؟
ألهذا اليوم وفرنا من قوت الوطن لنعطيكم ؟
ألهذا اليوم اشترينا من أموالنا سلاحكم ؟
هل حقاً أنتم إخواننا في الوطن ؟
وإخوَانٍ حسِبتهُمُ دُرُوعاً ... فكانوها ولكنْ للأَعَادِي
وخلتُهُمُ سِهاماً صائِباتٍ ... فكانوها ولكنْ في فُؤادِي
ويا بني وطننا يا من تبيعون أنفسكم من طاغية لطاغية بلا ثمن ؟
علام ترقصون وتشمتون ؟
على أشلاء إخوانكم وأبناء عمومتكم ؟
ماذا نقول لكم ؟
قَوْمِي هُمُ قَتَلُوا أُمَيم أخِي فإذا رمَيْتُ يُصيـبني سَهْمـي
فلَئِنْ عَفَوْتُ لأَعْفُوَنْ جَللاً ولَئِنْ سَطَوتُ لأُوهِنَنْ عَظْمي
لماذا نعفو ونصفح ؟ ..... لأن الذي بيننا وبينكم أواصر قربى ، وأخوة عقيدة ، وحرمة جيرة
وإن الذي بيني وبين بني أبي ... وبين بني عمي لمختلفٌ جداً
إذا أكلوا لحمي وفرت لحومهم ... وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجداً
وإن ضيعوا غيبي حفظت غيوبهم ... وإن هم هووا غيَّي هويت لهم رشداً
وليسوا إلى نصري سراعاً وإن همُ ... دعوني إلى نصرٍ أتيتهم شَدَا
ولا أحمل الحقد القديم عليهم ... وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا
لن نكف عن الحلم أبداً .
ولن تطفئوا فينا روح العزة والكرامة أبداً .
وسنهدي أحلامنا لكم يا بني وطننا .
وشرف لنا أن تمروا على أشلائنا لنصنع لكم وطن العزة والكرامة .
ونصنع نحن لأنفسنا عالمنا الآخر بصحبة الأنبياء والشهداء .