في عهد الرئيس مرسي تم إقرار خطة تنمية شاملة لسيناء بـ4 مليارات جنيه في إطار خطة تنمية منطقة القناة وبالتزامن مع مشروع القناة العملاق وقد عهد الرئيس للقوات المسلحة تنفيذ تلك الخطة ثقة منه في جدية التنفيذ ودقة الإنجاز.
يومها طار أهالي سيناء فرحًا، فقد جاءهم الفرج بعد طول إهمال عبر التاريخ، ولم لا فقد حانت لحظة الحياة الآدمية لكنها فرحة سرعان ما تبخرت وانقلبت إلى مآتم، فقد انقلب كل شيء في مصر بعد أن انقلب الجيش على الرئيس المنتخب وسجنه، وعادت سيناء إلى ما كانت عليه طول عقود طويلة مضت عادت ملفًا أمنيًا بامتياز وعادت متهمة حتى تثب براءتها وعاد الخراب يعشش فيها بل وما تم بناؤه في شهور تيم تدميره في دقائق.
هل مقاومة الإرهاب والعنف وتهديد الأمن القومي لا تتحقق إلا بهذا العقاب الجماعي الذي نتابعه يوميًّا؟
فكل الاخبار الواردة من هناك لا تزيد عن أخبار قصف الطائرات ودك الدبابات لبيوت خلق الله ولم تسلم المساجد التي باتت هدفًا للتدمير والحرق في كل موقعة.
إنها حملة تأديب قاسية لأهل سيناء الذين انتخب معظمهم الرئيس ولم يتوقفوا عن التظاهرات رفضًا للانقلاب عليه وهي حملة بلغت قسوتها الذروة بما اضطر أحد المضارين للقول بأن الاحتلال الصهيوني لسيناء لم يعاملهم بهذا الشكل وقد سمعت نفس الكلام من كثيرين من أهل شمال سيناء خلال جولة صحفية مطولة لي هناك قبل واحد وعشرين عامًا، سمعتها والأسى يملأ أعينهم من حرمان حكومتهم (حكومة مبارك) لهم من أبسط مقومات الحياة التي كان يوفرها لهم الاحتلال، لكن حبهم لوطنهم لم ينقص قيد أنملة ولم يتزحزح، ولكنها المفارقة المؤلمة أن يعامل العدو المحتل أهل الديار بصورة بإنسانية يفتقدوها في حكوماتهم، والصهاينة بالطبع لا يعرفون شيئًا اسمه الإنسانية لوجه الإنسانية.
-----------------------
(*) كاتب مصري- مدير تحرير مجلة المجتمع الكويتية
twitter: @shabanpress