قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، إن أكثر من ١٥٠ مغتصبًا صهيونيًّا اقتحموا ودنسوا المسجد الأقصى صباح اليوم من جهة باب المغاربة بحراسة مكثفة من قوات خاصة وقوات التدخل السريع، ونظم المقتحمون جولة مطولة في المسجد الأقصى يتقدمهم عدد من الحاخامات؛ حيث أدى المستوطنون شعائر تلمودية وصلوات يهودية في أنحاء متفرقة من الأقصى، كان أبرزها صلوات تلمودية عند منطقة باب الرحمة.


ولفتت المؤسسة، في بيانها اليوم، إلى أن قوات التدخل السريع تشكل عند اقتحام كل مجموعة من المغتصبين ما يشبه الحاجز الشرطي بين المصلين وطلاب العلم من جهة وبين المغتصبين، ولا تسمح لأحد بالتحرك من مكانه أو المرور بخط مسير المغتصبين، مما يشكل تفريغ هذه المساحات خلال وقت محدد من المسلمين، وتوفير حماية لجولات المغتصبين وصلواتهم.


وقالت أيضًا إن مجموعة زهاؤها 20 مغتصبًا بقيادة "الليكودي يهودا جليك" اقتحمت ودنست المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم من جهة باب المغاربة.


وأضاف البيان أن المقتحمين قاموا بمسارهم الذي رسموه هم في أرجاء المسجد والمصلى المرواني، وانتقلوا بعدها إلى محيط قبة الصخرة المشرفة، وتوقفوا عند البائكة الغربية، واستمعوا لشروحات حول تاريخ الهيكل المزعوم مع التركيز على أن قبة الصخرة مقامة على أنقاض الهيكل الخرافي كما يزعمون.


وأشارت المؤسسة إلى أن يهودا جليك تعمد تقديم تفصيلات لمجموعة المقتحمين التي ضمت رجالاً ونساء وأطفالاً، حول حدود الهيكل وبعض المسائل التلمودية المتعلقة بالهيكل المزعوم، واختتم الاقتحام الذي حظي بحراسة شرطية مشددة وبمرافقة من القوات الخاصة بشرب الماء من سبيل قايتباي من منطلق ما اسموه "نيل الطهر والبركة" مع التركيز على أنها من مياه الهيكل المزعوم ويستوجب على كل مغتصب يقتحم الأقصى أن يشرب منها حتى يلامس شعيرة مهمة من شعائر الهيكل المزعوم " وفق ما رصده طاقم مؤسسة الأقصى.


وجدير بالذكر أن نائب رئيس الكنيست موشي فيجلن، وهو معروف بدعواته المستمرة لاقتحام الأقصى، كان قد حضر في ساحة البراق لأداء صلوات تلمودية عشية ما يسمى بعيد العرش اليهودي.


وفي مشهد جديد قام اليوم الحاخام والناشط الليكودي بأداء صلوات يهودية عند درج قبة الصخرة من الجهة الغربية.


في الوقت نفسه ساد جو التوتر الشديد أنحاء المسجد الاقصى مبكرًا؛ حيث حضر المئات من المصلين ومن طلاب مساطب العلم وطلاب مدارس القدس، حيث انتشروا على أغلب مساطب العلم وتعالت أصوات التكبير باستمرار.


من ناحية أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني، اليوم، أكثر من 20 فلسطينيًّا بمناطق عدة في الضفة الغربية، في أعقاب مقتل جندي صهيوني برصاص قناص فلسطيني في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.