أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس في ذكرى الانتفاضة الـ13 أنها لن تعترف بأية اتفاقية أو وعود تقود إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني الغاصب, وأنها لن تتنازل عن الحقوق والمقدسات أو تفرط فيها بأي شكل من الأشكال.

 

وقالت الحركة- في بيان لها اليوم- إن فلسطين كل فلسطين من بحرها إلى نهرها ملك للشعب الفلسطيني وأمتنا، وليس لمغتصب أيُّ حق في ذرة تراب من أرضها.

 

وأشارت حماس إلى أنَّ "المفاوضات والتنسيق الأمني مع العدو الصهيوني تشكّلان غطاءً لاستمرار جرائم الاحتلال ضد أرضنا وشعبنا ومقدساتنا، وندعو الفصائل والقوى الفلسطينية إلى رفض مسار هذه المفاوضات العبثية التي ثبت عقمها وفشلها في تحقيق تطلعات شعبنا ولم تجلب له سوى المزيد من التفريط والضياع والفرقة، وأمام جرائم الاحتلال ومخططاته".

 

ودعت حركة فتح إلى تحمّل مسئولياتها بوقف المفاوضات والتنسيق الأمني مع العدو والعودة إلى خيار المقاومة والمصالحة الوطنية ووحدة الصف الفلسطيني.

 

وأكدت حماس أن مخططات الاحتلال لتهويد القدس وتقسيم الأقصى ومحاولات بناء الهيكل لن تفلح في طمس الحقائق التاريخية وستفشل أمام صمود الشعب الفلسطيني, موضحةً أن القدس ستبقى مدينة عربية إسلامية وعاصمة لدولة فلسطين، وسيبقى المسجد الأقصى المبارك رمزًا إسلاميًّا خالصًا وشوكة في حلق الصهاينة.

 

وجددت الحركة تأكيدها على أن المقاومة هي الخيار الإستراتيجي الوحيد القادر على دحر الاحتلال، وقالت: "إنَّ المقاومة بأشكالها كافة وعلى رأسها المقاومة المسلّحة هي الخيار الإستراتيجي الوحيد القادر على دحر الاحتلال من أرضنا، وهي الرّد الأمثل على جرائم الاحتلال المتواصلة في الضفة الغربية والقدس اللتين يتعرض أهلهما لاعتداءات يومية واستباحة وتنكيل إجرامي وعنصري؛ فما أُخذ بالقوّة لا يُسترد إلاّ بالقوّة".

 

ودعت أهل الرّباط في القدس وأكناف بيت المقدس إلى استمرار شدّ الرّحال إلى الأقصى ومواصلة صمودهم ومرابطتهم وتصدّيهم لجرائم الاحتلال، مطالبةً الأمة العربية والإسلامية وجماهير شعبنا الفلسطيني إلى حشد الطاقات وتفعيل تحركاتهم دفاعًا ونصرة للقدس والأقصى.

 

وطالبت حركة حماس في بيانها مصر برفع الحصار عن غزة, مؤكدةً أن الحصار الجائر على غزّة, والعدوان عليها, وتشويه صورة المقاومة فيها, والتحريض المستمر ضد المقاومة, لا يصّب إلاّ في مصلحة الاحتلال.

 

الجدير بالذكر أن اليوم تمر الذكرى الـ13 لاندلاع انتفاضة الأقصى التي انطلقت شرارتها عام 2000، على خلفية اقتحام رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني الأسبق أرئيل شارون لباحات المسجد الأقصى بحراسة مشددة من شرطة وجنود الاحتلال.