شيَّع أهالي مدينة الإسكندرية وجموع الإخوان المسلمين، اليوم، جثمان الكاتب الإسلامي الدكتور جمال ماضي أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين بالإسكندرية، الذي وافته المنية صباح اليوم بعد صراعٍ مرير مع المرض.
نشأ الدكتور جمال ماضي بحي محرم بك وسط الإسكندرية عام 1956م، بينما تعود جذوره عائلته إلى مدينة إدكو بمحافظة البحيرة. حيث التحق في مدارسها حتى حصل علي ليسانس آداب قسم اللغة العربية عام 1982 من جامعة الإسكندرية وعمل معلمًا، وحصل على دبلوم دراسات إسلامية عام 1985م من جامعة القاهرة، كما عمل بالمملكة العربية السعودية.
انتسب جمال ماضي" منذ شبابه، إلى جماعة الإخوان المسلمين، وانخرط في العمل الدعوي على جميع المحاور.
يُعد "ماضي" أحد مفكري جماعة الإخوان المسلمين وهم كُثر، والمشرف على كتابة سلسلة أوراق في العمل التربوي والأسرية له الكثير من المؤلفات الدعوية والتربوية الشارحة لتصورات الإخوان وأفكارهم، ومناهجهم، والتي من أهمها: التربية المؤثرة، الدعوة المؤثرة، فقه الحركة في المجتمع، تربية النفوس.
"ماضي" وظل عضوًا لسنوات طويلة بالمكتب الإداري للإخوان المسلمين بالإسكندرية، وكان من أبرز من قُدموا لحديث الثلاثاء الشهير بالإسكندرية قبل توقفه بعد الانقلاب العسكري.
ووصفه أبو زيد محمد أحد قيادات الإخوان بالاسكندرية: الفقيد جمال ماضي اسم يعني الدعوة إلى الله بأدب وصبر ومَن لا يعرفه في الإسكندرية، خاصةً لا يعرف دعوة الإخوان المسلمين قائلاً: منذ بدايات الطريق وهو أمامي في الدعوة إلى الله أنظر إليه وأتعلم من صمته قبل كلامه، ومن أدبه لنفسه قبل أدبه لغيره فهو اسم ومعنى وخلق وقيمة وعلم وعمل يكفي أن تقول اسمه ليعلم الناس من يمثل الدعوة يعجز بياني وبناني عن الوفاء بجزء من حقه فهو جسد الجمال والحنية في الإسلام.
كما يُعد "ماضي" من أبرز كتاب التنمية البشرية والمجال التربوي؛ حيث كان نشيطًا في هذا مجال بشكل كبير، حيث أسس دار المدائن للنشر والتوزيع عام 1992 بعد عمله بدار الدعوة الإسكندرية ودار القبس وعضوًا باتحادي الكتاب والناشرين.
وترأس مركز أشرقت لتنمية المرأة بالإسكندرية، ومدير جائزة راشد للإبداع العائلي بدبي، والمشرف العام على كلية الدراسات الحرة بأكاديمية الفرحة لعلوم الأسرة بدبي، و مدير حملة 10000 مصلح أسري على مستوي العالم، ورئيس مركز التنمية والإعلام، مدير تحرير مجلة عائلتي الالكترونية.
من أشهر مؤلفاته، "القيادة المؤثرة المشاعر المؤثرة، كيف تنجح في الحياة، من الممكن أن تكون مبدعًا، الجنة والنار رأي العين، دليل المسافر من حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ورد القلوب شرح ورد الرابطة، فقه النفوس، فقه السالكين، فقه القلوب، مجتمع آمن مستقر، الغزوات في ظلال القرآن، أحمد ياسين أمير الشهداء، الشهيد الطبيب عبد العزيز، فلسطين تحت الحصار، العراق إلى أين؟، غزة حرة رغم الحصار".
تُوفي الدكتور جمال ماضي عن عمر يناهز 57 يوم الأربعاء 2-10- 2013م، بعد صراع طويل مع مرض السرطان، وقد نعاه مكتب إرشاد الإخوان المسلمين والمكتب الإداري بالإسكندرية وكل قادة الإخوان كما شارك في جنازته كثير من الإخوان وعدد من محبيه.
لم يسلم "ماضي" من مطاردات داخلية الانقلاب حتي في آخر لحظات حياته، حيث وضع اسمه في قضية ملفقة في أحداث سيدي جابر عقب الانقلاب الدموي على الرئيس محمد مرسي، على الرغم من أنه كان طريح الفراش!!.