قرار حبس المستشار الخضيري اليوم 4 أيام بمعرفة نيابة السيسي له عدة دلالات منها:
أولاً: أن الانقلاب العسكري الفاشي الغاشم يلفظ أنفاسه الأخيرة ويتصرف بحمق منقطع النظير كما كان المخلوع مبارك يتصرف في أيامه الأخيرة وهذا هو حال الفراعنة في كل عصر وأوان حيث يتصرفون تصرف الطائش الحيران ولذلك يقتلون ويعتقلون شيوخ الأزهر والعلماء وأساتذة الجامعات وكبار السن والنساء وطالبات الجامعات والمدارس والأطفال والشباب وأخيرًا شيوخ القضاة وكلها أمور تدل على نهاية الانقلاب وعودة الشرعية للرئيس المنتخب .
ثانيًا: أن سلطة الانقلاب أصبحت تستخدم القضاء غطاء لجرائمها فبدلاً من إصدار أوامر الاعتقال يتم إصدار أوامر الحبس من النيابة العامة بدون أدلة قانونية حقيقية مما يدل دلالة قاطعة على أن النيابة العامة أصبحت وبحق فرع لمباحث أمن الدولة وليست فرعًا أصيلاً من السلطة القضائية المستقلة .
ثالثًا: أن الشرفاء أصبح مكانهم في ظل الانقلاب العسكري هو السجن وهو وسام شرف وعز لهم في الدنيا والآخرة إن شاء الله فقد سبقهم يوسف الصديق إلى السجن ثم خرج إلى المُلك والحكم، فأبشروا أيها الشرفاء أما الخونة والعملاء وقاتلو المتظاهرين السلميين والبلطجية وتجار المخدرات وفلول النظام السابق وسارقو المال العام والفسدة والمرتشون فلا تفرحوا وتنعموا بالحرية والحصانة السيسية المسلحة فمكانكم سيكون السجن قريبًا إن شاء الله ثم مزبلة التاريخ .
رابعًا: أن رموز وأيقونات ثورة 25 يناير غير المنتمين للتيار الإسلامي بدأ إلحاقهم بالشرفاء داخل السجون مما يدل على أننا بصدد ثورة مضادة لثورة 25 يناير فيا أيها الثوار الأحرار الذين يقعدون اليوم عن مجابهة الانقلابيين الخونة هبوا لاستعادة الثورة من سارقيها قبل فوات الأوان .
خامسًا: أن الانقلابيين يريدون بحبس المستشار الخضيري إرسال رسالة للقضاء الشرفاء أن الحبس يمكن أن يطال كل معارضي الانقلاب مهما كانت حصانتهم القضائية ونحن نرد عليهم أننا بعون الله تعالى لن يرهبنا ذلك ولن نتوانى أو نستكين أو نضعف أو نركن أو نخشى أو نهاب أو نخاف أو نجبن عن مواصلة الكفاح السلمي حتى نسقط هذا الانقلاب العسكري مهما بذلنا من تضحيات فلا تظنوا أن بحبسكم المستشار الخضيري يفت في عضدنا .
(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)
وإن نصر الله قريب .
--------------------
*رئيس محكمة الاستئناف والمنسق العام لحركة قضاة من أجل مصر