أظهر تقرير دولي صادر عن "المنظمة العربية لحقوق الإنسان" في بريطانيا أن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية تمارس الاعتقال السياسي بشكل منهجي؛ حيث نفذت 256 عملية اعتقال سياسي بشكل شهري خلال العام الحالي 2013.
وذكرت المنظمة في تقرير لها، حسب المركز الفلسطيني للإعلام، أن أغلب المعتقلين المستهدفين هم أسرى محررون وطلاب جامعات؛ حيث رسم عام 2013 صورة مكررة للسنوات السابقة من حيث الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الاحتلال وأجهزة أمن السلطة الفلسطينية بحق المواطنين الفلسطينيين.
أضافت: "كان من الطبيعي أن تكون الانتهاكات "الإسرائيلية" الخطيرة دافعًا للسلطة الفلسطينية الحاكمة تحت الاحتلال إلى التخفيف عن المواطنين ومحاولة توفير كل سبل الدعم للصمود في وجه الاحتلال، غير أن السلطة الفلسطينية فشلت فشلاً ذريعًا في التصدي لانتهاكات الاحتلال اليومية, وانتهجت سياسية أمنية خطيرة قوامها التنسيق الدائم مع قوات الاحتلال رغم المخاطر التي يشكلها هذا التنسيق على أمن المواطنين وسلامتهم".
أشارت إلى أن السلطة الفلسطينية سلطت ستة أجهزة أمنية على المواطنين تتناوب فيما بينها من جهة وقوات الاحتلال من جهة أخرى على اعتقال المواطنين الفلسطينيين, حيث أن أغلب المعتقلين لدى السلطة هم من الأسرى المحررين من سجون الاحتلال ولدى الاحتلال هم المفرج عنهم من سجون السلطة.
وبلغ معدل الاعتقال الشهري خلال عام 2013 من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية وقوات الاحتلال ما يقارب 599 حالة, كان نصيب أجهزة أمن السلطة 256 حالة اعتقال واستدعاء شهرياً كل شهر، شملت هذه الاعتقالات الأطفال، كبار السن، الطلاب، الصحفيين وغيرهم, "تعرض العديد منهم للتعذيب الوحشي في سجون أمن السلطة, حيث أبرز وسيلة شكى منها المعتقلون هي الشبح لفترات طويلة وبأوضاع مؤلمة، الضرب المبرح إضافة إلى وسائل الحط من الكرامة السب والشتم, ووفقًا للشهادات فإن سجن أريحا سجل أعلى معدلات في حالات التعذيب الوحشية".
كما شهد عام 2013 محاكمات غيابية في محاكم السلطة الفلسطينية لأسرى فلسطينيين معتقلين في سجون الاحتلال؛ حيث إن القضايا الموقوفين على ذمتها لدى الاحتلال هي ذاتها التي يحاكمون عليها لدى محاكم السلطة مع اختلاف بسيط في الصياغة.