ألم تشبعوا من أكل الميتة

والأصل فيها النجاسة

فإذا اضطررتم فما يسد الرمق فقط

فإذا أسرفتم في أكلها

انغمستم في النجاسة المحرمة شرعًا.

وتحول الأمر من هذا (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ).. إلى ذاك.. (أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ)، والاضطرار لا يُبطل حق الغير في الأخذ بعزيمة تحريم نجاسة أكل الميتة ولا يدعوك اضطرارك إلى الترغيب في نشر محاسن أكل الميتة ولا الإنكار على من عفت نفسه عن النجاسة.

 

يقول صلى الله عليه وسلم: (الحلالُ بيِّنٌ، والحرامُ بيِّنٌ، وبينهما مُشتَبِهاتٌ، لا يعلمهنَّ كثيرٌ من النّاسِ، فمن اتّقى الشُّبُهاتِ استبرأَ لدِينه وعِرضِه، ومن وقع في الشُّبُهاتِ وقع في الحرامِ، كالرَّاعي يرعى حول الحِمَى؛ يوشك أن يرتَعَ فيه ، ألا وإنَّ لكلِّ ملِكٍ حِمًى، ألا وإنَّ حِمَى اللهِ محارمُه، ألا وإنَّ في الجسدِ مُضغةً إذا صلحَتْ صلُحَ الجسدُ كلُّه، وإذا فسدَت فسد الجسدُ كلُّه، ألا وهي القلبُ)