اشتهرت مؤسسة الأزهر عبر تاريخها بتصديها لظواهر الغلو والتكفير, خاصة في حقبة الثمانينيات التي شاعت فيها تلك الظاهرة ضد حكم السادات ثم مبارك.. وكدنا نحفظ عن ظهر قلب عبارات علماء الأزهر التي تصب كلها في التحذير من تكفير المسلم لأخيه المسلم وللحاكم.. وكدنا نحفظ العبارات والأحاديث التي تحذر من التفتيش في النوايا والقلوب ثم إصدار الأحكام.

 

   لكننا فوجئنا اليوم بخلية تكفير كبري داخل مؤسسة الأزهر يديرها قادة تلك المؤسسة.. نعم قادتها.. فوجدنا مشاركة شيخها الأكبر في الانقلاب, ثم سكوته على المذابح, ثم تبين مشاركته في التخطيط للانقلاب جنباً إلى جنب مع بابا النصارى وفاسدي العلمانية, ثم تجلي الأمر أكثر بخروج المفتي السابق (علي جمعة) بفتاوى تحرض على قتل المسلمين, ثم خرج أمين عام هيئة كبار علماء الأزهر؛ ليطالب بقتل وصلب وقطع أيدي وأرجل جماعة الإخوان؛ لأنهم يسعون في الأرض فساداً.

 

وهكذا تحول الأزهر إلى خلية تكفير بالجملة وقد أرست تلك الخلية بقيادة الشيخ الأكبر سنة سيئة, وفتحت الباب على مصراعيه للتكفير, ولفتاوى القتل والدماء التي يمكن أن تصدر من أي فرد أو فريق ضد الآخر... لقد فتحت تلك الخلية الباب على مصراعيه لفوضى الفتوى في أخطر أبوابها (الدماء) مثلما فتح الانقلاب الباب على مصراعيه لفوضى القتل بالجملة..

 

---------------------------------

Shaban1212@gmail.com