أكدت حملة "الشعب يدافع عن الرئيس" أن يوم محاكمة الرئيس الشرعي المنتخب في الثامن والعشرين من شهر يناير لسنة 2013م في الذكرى الثالثة لثورة يناير المجيدة وجمعة الغضب يؤكد أن مصر تعيش فصلاً جديدًا من فصول العبثية لمسرحية هزلية للانقلاب بعنوان محاكمة رئيس منتخب وانتقام من ثورة.
وجددت الحملة- في بيانٍ لها اليوم- رفضها لمحاكمة السيد الرئيس بناءً على عدم الاعتراف بالمحاكمة، وبالوضع الانقلابي منذ ٣ يوليو، والذي أطاح غدرًا بالإرادة الشعبية، وخالف كل ما هو مستقر عليه وثابت في كل دساتير العالم من أن الشعب صاحب السلطة والسيادة يمارسها بالطريقة التي يختارها يفوضها لمن يشاء دون معقب أو اعتراض، وهذا ما فعله الشعب عبر خمسة استحقاقات انتخابية من بينها انتخاب الرئيس والاستفتاء على دستور 2012م.
وأكدت أن مصر ما زلت تعيش تحت وطأة انقلاب عسكري غير شرعي خارج إطار الشرعية القانونية الدولية، ومَن ثمَّ فإن جميع ما صدر عنه من قرارات وأعمال أو محاكمات أو غيره مخالف للدستور الشرعي وللقانون الجنائي المصري والدولي ومخالف للمبادئ العامة والقواعد الآمرة في أي قانون.
وأشارت إلى أن هذا الوضع الباطل لا يصححه أي إجراء حتى، ولو كان رضا الأطراف؛ وذلك لما أصابه من عوار البطلان المطلق أي أنه منعدم قانونًا والمنعدم لا أثرَ له، ومن ثَمَّ فلا يجوز محاكمة الرئيس أو الاعتراف بذلك.
وأعربت الحملة عن أسفها لما آل إليه حال القضاء في مصر عبر الزج به في أتون السياسة لشرعنة مؤامرة كبرى على إرادة الشعب واستقلاليته.
وأكدت أن ما يدَّعى من محاكمة الرئيس المنتخب المختطف، فيما يُسمى قضية سجن وادي النطرون يمثل نموذجًا صارخًا على هزلية أدلة الاتهام، والتي لا تعدو إلا أن تكون نسيجًا مهترأً ودليلاً فاضحًا على الإفك والبهتان الذي سطرت صفحاته خيالات أمنية واستخباراتية جنحت عن أي صلة بالواقع أو الموضوعية وغابت عنها الحبكة الدرامية.
وشددت على أن نظام الانقلاب يستخدم مسرحية محاكمة الرئيس المنتخب، ومن معه كورقة توت أخيرة يستر بها عورته وما ارتكبه من جرائم في حقِّ الوطن والمواطن في محاولةٍ لشرعنة وجود النظام الانقلابي الذي رفضه العالم أجمع.
كما أدانت الحملة الانتهاك الواضح في معاملة الرئيس ومن معه عبر الوضع في قفص زجاجي مانع للصوت لأول مرة في تاريخ المحاكمات عالميًّا بما ينتهك حق العلانية وحق الرئيس في الدفاع عن نفسه بما يعنى بطلان هذه المحاكمة.
وأكدت أن الدكتور محمد مرسي ما زال الرئيس الشرعي للبلاد، وأن منصب الرئيس بحكم القانون ليس شاغرًا؛ حيث إن الرئيس المنتخب مختطف ومغيب بقوة السلاح، ومن ثَمَّ فإنه لا يصلح قانونًا الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية في ظل وجود رئيس شرعي لم يتنحِ أو يقدم استقالته.
وأدانت الحملة كافة أعمال العنف التى حدثت والتى تحمل دلائل على وقوف جهات ذات قدرات معلوماتية ولوجيستية خلفها بغية جر البلاد والمتظاهرين السلميين إلى مستنقع العنف خدمة لأجندة الانقلاب الذي أدخل البلاد في نفق مظلم منذ الثالث من يوليو.
كما أكدت تضامنها مع شرفاء القضاة الذين تم إحالتهم للمعاش لمواقفهم الوطنية، كما تتضامن الحملة مع كل معتقلي الرأي وتدين كل الإجراءات التعسفية تجاههم وتهيب بقضاة مصر أن لا يكون جسرًا يعبر عليه الانقلاب ليقيد حرية الوطن.
وحيت الحملة صمود السيد الرئيس الدكتور محمد مرسي والشعب المصري العظيم في مواجهة الاستبداد ومقاومة المؤامرة الدولية الكبرى التي لن تزيد الأحرار من الشعب إلا ثقةً في أن نصر الله قريب، وأن دولة الظلم إلى زوال مهما تجبر الظالمون.