قال الدكتور محمد محسوب نائب رئيس حزب الوسط ووزير الدولة للشئون القانونية والبرلمانية السابق إن ثورة يناير بدأت شبابية بنسبة 90% لأن الشباب كان متصلاً بالعالم أكثر من غيرهم، وإن التحام الجماهير بدأ بعد صلاة الجمعة يوم 28 يناير 2011.


وأضاف محسوب خلال لقائه ببرنامج "شاهد على العصر" على قناة "الجزيرة مباشر مصر" أن ميدان التحرير كان يعبر عن آمال وطموحات الشباب وأن تلك الطموحات التقت ببعضها يوم الجمعة 28 يناير وتجمعت أهداف الشباب مع الآخرين من الأطياف الشعبية الأخرى.


وأكد نائب رئيس حزب الوسط أن التوافق في الميدان كان على عناوين كبرى اتفق عليها الجميع، وأن الطموحات وصلت لتنحي مبارك ولو لم يحدث التنحي لارتفع سقف الطموحات إلى رحيل النظام بالكامل، موضحًا أن النظام استمر بينما سقط الوالي والرمز فقط.


وأشار رئيس لجنة صياغة الدستور أن إحساس لحظة التنحي كان شعور سعادة وفرح بينما الحقيقة وما أظهرته الأحداث الحالية تثبت أنه كان بداية خطوات الانقلاب العسكري من أجل توخي الثورة وإجهاضها، مضيفًا أن العسكر ضحوا بالقائد الأعلى حفاظًا على المؤسسة الحاكمة.


وصرح وزير الدولة للشئون القانونية السابق أن محاولات إجهاض الثورة نجحت لتوافر الأدوات لدى العسكر والمؤسسة الحاكمة بينما أدوات القوى السياسية المعارضة غير مكتملة كقانونيين وفنيين وغيرهم، مشيرًا إلى أن قوى الثورة لم تضع احتمالات ولا سيناريوهات لما بعد التنحي.


وأوضح محسوب أن العسكر أراد أن يفكك القوى الثورية جميعًا حيث رأى أن القوى الإسلامية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين لديها القدرة على الحشد فبدأوا في إجراء انتخابات لإشغالهم، وأعطى للقوى السياسية الأخرى الغاضبة من ذلك وغير القادرة على الحشد بوقًا إعلاميًّا لمهاجمة التيار الإسلامي وإزاحته.


وتابع القيادي بحزب الوسط خلال لقائه بالإعلامي أحمد منصور على قناة "الجزيرة مباشر مصر" أن هذا يرجع إلى أن القوى السياسية المعارضة لم تكن طرفًا في ثورة ولا آليات حكم ديمقراطي قبل ذلك، وأن الخطأ الذي ارتكبته القوى السياسية هو أنها لم تقل للمجلس العسكري تجنب أمور الحكم.