قال الدكتور خالد محمد أستاذ القانون إن المسئول عن الأمن في أحداث الاتحادية وزير الداخلية أحمد جمال الدين، ولا ينبغي أن أفصل الوزير عن باقي المتهمين؛ لأنه هو المنوط بحماية الأمن، وتساءل: أين وزارة الداخلية من هذه القضية؟.
وأضاف خلال حواره على "الجزيرة مباشر مصر": إن هناك ثمانية شهداء أين هم من هذه القضية، فهذه ليست قضية متكاملة، والهدف الأساسي من هذه الدعوى هي الضغط على التحالف الوطني وعلى الرئيس مرسي، فالرئيس مرسي بصموده أيقونة الحرية في العالم، وأعتقد أن شعبية الرئيس زادت بعد الانقلاب العسكري.
واستطرد قائلاً: إننا الآن في سياق سياسي ملتبس وسلطة الانقلاب تحاول السيطرة على كل مؤسسات الدولة بالقمع والقتل، ولا تستطيع أن تبني دولة عن طريق السلطة القمعية الحديدية.
وخلال حواره توقَّع أحكامًا شديدةً في هذه المحاكمات للضغط على الرئيس والمتظاهرين في الشارع، ولكن هذه الأحكام لن تنال من عزيمة الثوار، فكلها حسابات خاطئة لن تُؤثِّر على الثوار، كما أن فرض صندوق زجاجي على الرئيس يدل على اضطراب وبلبلة لدى الانقلابيين، وهذا في الأصل غير قانوني.
وأوضح أن دساتير مصر الماضية والحالية تقر مبدأ المتهم بريء حتى تثبت إدانته وحقه في محاكمةٍ عادلةٍ فهي محاكمات خاصة وليست عادلة، ومحاكمات الرئيس تخضع لما ينصُّ عليه دستور 2012م، فالرئيس لم يعزل ولم يصدر هذا في الجريدة الرسمية ولم يتنح، والرئيس مرسي هو الرئيس الشرعي للبلاد، فنحن الآن أمام إجراءات باطلة.
كما أوضح أيضًا أن الأحراز عبارة عن محضر تحريات للمخابرات العامة وبعض السيديهات المسجلة، ولا يمكن أن نحكم في القضية على أساس هذه الأحراز، كما لا يجوز تسجيل مكالمات إلا بإذنٍ من النيابة فليست هناك قضية أصلاً.
وذكر أن أحد المحامين كان عند قصر الاتحادية وأُصيب بطلق ناري فجاء أمين الشرطة لزوجته كي يحرر محضرًا وعندما علم أنه مؤيد للرئيس مرسي لم يحرر المحضر وذهب، فوجهه النظر القانونية أنه ليس هناك قضية بالفعل فهي قضية سياسية.
وتعليقًا على المبادرات المنتشرة على المواقع الصحفية قال إنها شائعات وتحاول إلصاق هذا بالتحالف في إطار المحاكمات لإحباط الثوار ونوع من الرسائل السلبية التي ترسل إلى الثوار والأمر واضح وصريح، وهو عودة الشرعية.
وقال إنه ليس لنا إلا المقاومة السلمية، فالثورات في العالم نجحت عن طريق الاعتصامات والمظاهرات وسلطة الانقلاب فاشلة لأنها حتى الآن لا تستطيع التعامل مع الثوار إلا بالقمع.
كما توقَّع شهادات قيادات الحرس الجمهوري وشهود الإثبات ستكون إدانة للرئيس، وقال إن الذي قدَّم الدعوى ناقصة في عدد القتلى وناقصة أدلة، والأمور تسير بوتيرة واحدة هي الثورة، وتحقيق مطالب الثورة، فمحاكمة الرئيس دافع أكبر للثوار لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير.