قتل امرئ في غابة جريمة لا تُغتفر، وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر.
حرق شعب مسلم في إفريقا الوسطى لا يُحرك ساكنًا.
حرق الآلاف في رابعة والنهضة لا يُحرِّك ساكنًا.
إبادة الشعب السوري بالنار والحديد والكيماوي لا يُحرِّك ساكنًا.
حصار غزة الأبية لسنوات طوال لا يحرك ساكنًا.
دول محتلة منذ عشرات السنين لا يحرك ساكنًا.
آلاف المعتقلين وملايين المشردين المهجريين لا يحرك ساكنًا.
لأن القاسم المشترك بينهم أنهم مسلمون.
بينما القبض على ثلاثة علمانيين فتحتج أمريكا ويهدد الاتحاد الأوروبي، ومقتل ثلاثة سائحين في طابا فتزمجر دول وحكومات، ومقتل 21 فرد في فض اعتصام أوكرانيا فتقوم الدنيا ولا تقعد، يهرب رئيسهم المزعوم وتحط طائرته بالإمارات.
مذابح إفريقيا الواسطى بمباركة الإمارات، ودخول القوات الفرنسية لمالي بتمويل من الإمارات
ثوار أوكرانيا يكتبون بميدان الاستقلال لسنا مصر we are not egyption
يعرضون الفيلم المصري "الميدان"، والذي يُجسِّد أحداث الثورة المصرية بمختلف موجاتها وسادت حالة من البكاء الهيستيري بين المتظاهرين بسبب حزنهم على ضياع الثورة المصرية، بكاء مَن يعرفون قيمة الثورة والحرية ولو اختلفت ديانتهم.
يبشرون الأحرار في الميادين بنصر قريب وفجر وليد وأمل يراه الواثقون ويبشرون بخطاب الرئيس مرسي في رابعة بعد انكسار القيد ورحيل الطغاة.
بينما الجزار قد أعد للمجزرة، فأطلق جنوده ووحشيته ضد الأطفال النساء والشباب والشيوخ والمفكرين، أطلق كلاب حراسته وكان الإنسان طريدته.
استنهض أحقاده وكراهيته الموروثة لكل ما هو إنساني وإسلامي، وحين يجلس على تلال الجماجم والأجساد المحروقة يرفع يديه الملوثتين بالدم ويقول: هي الحرب على الإرهاب، لا الحرب على الإسلام.
يجلس شارد البال، حيران الفؤاد، يرى القذافي مسحولاً وزين العابدين بن علي طي النسيان وجينرالات تركيا وبرفيز مشرف خلف القضبان.